بغداد/المسلة: تتجه الأنظار داخل البرلمان العراقي نحو عقدة رئاسة الوزراء بوصفها العقدة الأكثر تعقيداً في مشهد سياسي متشابك، إذ رجّح رئيس كتلة “الإعمار والتنمية” بهاء الأعرجي أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية قد تمتد إلى جولة ثانية، في مؤشر على عمق الانقسام، بالتوازي مع استمرار الغموض حول اسم رئيس الحكومة المقبلة، وهو الملف الذي لم يحسمه حتى الآن الإطار التنسيقي.
وتكشف تصريحات الأعرجي عن مأزق مركزي يتمثل في عجز القوى الشيعية المنضوية في الإطار عن الاتفاق على مرشح موحد لرئاسة الوزراء، رغم مرور أشهر على الانتخابات، وهو ما يعطل عملياً استكمال بقية الاستحقاقات الدستورية، ويُبقي البلاد في دائرة الفراغ التنفيذي.
ويؤكد رئيس كتلة “صادقون” عدي عواد أن قرار اختيار رئيس الوزراء سيبقى حكراً على الإطار التنسيقي، مشدداً على ضرورة توافق أغلبية قياداته، في موقف يعكس حجم التعقيد داخل هذا التحالف، ويعزز الانطباع بأن الخلافات ليست شكلية بل تتعلق بتوازنات نفوذ عميقة.
ويأتي هذا الانسداد في ظل جلسة برلمانية مشحونة خُصصت لانتخاب رئيس الجمهورية، وسط مقاطعات لافتة من قوى رئيسية، اعتبرت المضي في التصويت دون توافق مسبق خرقاً لقاعدة الشراكة السياسية التي حكمت العملية السياسية منذ 2003، ما يهدد بإفراغ الجلسة من مضمونها حتى في حال انعقادها.
ويزيد من حدة الأزمة تجاوز البلاد المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، ومرور 148 يوماً من دون تشكيل حكومة منذ انتخابات أكتوبر 2025، ما يعكس عمق الشلل السياسي، ويضعف ثقة الشارع بالمؤسسات.
ويكشف الفراغ الحكومي الممتد عن تصدعات عميقة داخل الإطار التنسيقي، بعدما عجزت قواه عن التوافق على مرشح موحد لرئاسة الوزراء رغم مرور أشهر على الانتخابات.
ويعكس هذا الانقسام صراعاً خفياً على مراكز النفوذ والقرار، ما حوّل الاستحقاق الدستوري إلى ساحة تنافس مفتوح بدل كونه خطوة نحو الاستقرار.
ويعيد هذا المشهد إنتاج أزمة الثقة السياسية بين القوى ذاتها، بعدما باتت التفاهمات السابقة عاجزة عن الصمود أمام حسابات المرحلة الجديدة.
ويزيد التأخير من قلق الشارع، الذي يراقب تكرار سيناريوهات التعطيل التي تتعمدها قوى اطارية، غير عابئة بالتحديات الداخلية والخارجية. ة.
ويضع هذا الواقع العملية السياسية برمتها أمام اختبار حقيقي، في ظل تآكل الثقة بمخرجاتها وقدرتها على إدارة الدولة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رصد منصات التواصل: تنافس السوداني والمالكي يحصد الاهتمام الرقمي وسط انقسام حول “العودة”
الصين تنفي صحة تقارير عن تزويدها إيران بالأسلحة
الجيش الإيراني: الحصار البحري الأميركي “قرصنة”