بغداد/المسلة: يشهد الشارع العراقي الرقمي حالة من الاستقطاب الشديد والترقب المشوب بالقلق، مع سيطرة صراع “العودة” إلى رئاسة الوزراء على أكثر المواضيع إثارة للجدل.
فقد احتلت مقاطع الفيديو التي تقارن بين ولاية محمد شياع السوداني واحتمال عودة نوري المالكي صدارة التفاعل على منصة تيك توك، حيث حصدت ملايين المشاهدات وسط انقسام واضح بين مؤيدي “الإطار التنسيقي” ومعارضيه من المستقلين وأنصار المعارضة.
وهذا الصراع – الذي استحوذ على 25 بالمئة من إجمالي التفاعلات – يُعد الأخطر والأكثر إثارة للجدل، لأنه يعيد فتح جروح الانسداد السياسي الذي كان يُفترض أن ينهيه انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية، ويثير تساؤلات حول مستقبل “المحاصصة” في تشكيل الحكومة القادمة.
وفي الوقت الذي احتفل فيه جزء كبير من العراقيين بانتخاب آميدي – الذي استحوذ على 45 بالمئة من التفاعل عبر تويتر وفيسبوك ويوتيوب – امتزج الاحتفال بنقاشات حادة حول كسر الانسداد السياسي وتوقعات المرحلة المقبلة. وتصدرت هاشتاغات مثل #نزار_آميدي و#رئيس_العراق التغريدات، مع تركيز 70 بالمئة من المحتوى السياسي على تويتر حول مباركة الانتخاب وتوقعات “المرحلة الجديدة”.
أما على صعيد القضايا الخدمية، فقد أثار تصنيف جواز السفر العراقي كـ”ثالث أسوأ جواز في العالم” لعام 2026 موجة واسعة من الغضب والسخرية على فيسبوك وإنستغرام (15 بالمئة من التفاعل).
و ضجت الصفحات العراقية بإنفوغرافيك ومنشورات تسلط الضوء على استمرار الجواز في المراتب المتأخرة عالمياً، مما دفع المستخدمين إلى المطالبة الملحة بتحسين شروط القبول وتطوير الإجراءات الإدارية. وفي الوقت نفسه، تداول المستخدمون على فيسبوك وواتساب تحذيرات خطيرة من تلوث مائي في محافظات واسط وميسان (10 بالمئة من التفاعل)، مطالبين وزارة الموارد المائية بالتدخل الفوري لأن هذا الملف يمسّ الصحة العامة والحياة اليومية مباشرة.
على منصة إنستغرام، سيطرت الصور البروتوكولية لمراسم تسلم المهام في قصر السلام والإنفوغرافيك حول شروط الجواز، فيما ركزت تيك توك على التحليلات السريعة لـ”رئيس الوزراء القادم”.
يعكس هذا التوزيع حالة القلق الشعبي العميق من استمرار “المحاصصة” وتردي الخدمات الأساسية رغم التغييرات في المواقع الدستورية العليا، ويبرز استقطاباً رقمياً واضحاً بين جمهور “الإطار التنسيقي” والمعارضة والمستقلين.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الصين تنفي صحة تقارير عن تزويدها إيران بالأسلحة
الجيش الإيراني: الحصار البحري الأميركي “قرصنة”
العالم على حافة الانفجار في زمن سقوط القواعد