بغداد/المسلة: حذر الأكاديمي المغربي حسن أوريد من انزلاق النظام الدولي نحو حالة فوضى مفتوحة، معتبراً أن العالم يعيش عملياً “حرباً عالمية ثالثة بالتقسيط”، في ظل تآكل المنظومة متعددة الأطراف التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، وعجزها عن ضبط التوترات المتصاعدة.
ويؤكد أن البنية الحالية للنظام الدولي فقدت فعاليتها وشرعيتها، بسبب غياب الديمقراطية في آليات اتخاذ القرار، وهيمنة القوى الكبرى، إلى جانب عدم إلزامية القرارات، ما جعل المؤسسات الدولية أقرب إلى منصات خطابية عاجزة عن فرض السلم أو ردع النزاعات.
ويشير إلى أن هذا الخلل البنيوي أسهم في تصاعد بؤر التوتر، وفتح المجال أمام منطق القوة ومناطق النفوذ.
ويبرز أن ازدواجية المعايير باتت سمة حاكمة للعلاقات الدولية، حيث تُطبق القوانين بشكل انتقائي وفق المصالح والتحالفات، مستشهداً باستخدام حق النقض داخل مجلس الأمن لتعطيل قرارات حاسمة، وتوفير غطاء لانتهاكات واضحة، ما قوض الثقة في النظام الدولي، وأضعف قدرته على تحقيق العدالة.
ويحذر من أن لجوء قوى كبرى إلى العمل العسكري خارج مظلة الأمم المتحدة، كما حدث في العراق وأوكرانيا، يعمق انهيار القواعد الناظمة، ويفتح الباب أمام فوضى قد ترتد حتى على القوى المهيمنة نفسها، عبر ردود فعل مضادة وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية عالمياً.
ويلفت إلى أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى عالم أقل استقراراً وأكثر فقراً وانغلاقاً، حيث تتراجع فرص التعاون الدولي في قضايا عابرة للحدود مثل المناخ والهجرة والذكاء الاصطناعي، ما يجعل الحاجة ملحة لإصلاح جذري وشامل للمنظومة الدولية.
ويخلص إلى أن إنقاذ النظام العالمي لا يمر عبر إصلاحات شكلية، بل بإعادة بناء مؤسسات أكثر تمثيلاً وعدالة وإلزامية، قادرة على فرض قواعد مشتركة، محذراً من أن الفشل في ذلك قد يدفع العالم إلى مرحلة بلا ضوابط تهدد الجميع دون استثناء.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رصد منصات التواصل: تنافس السوداني والمالكي يحصد الاهتمام الرقمي وسط انقسام حول “العودة”
الصين تنفي صحة تقارير عن تزويدها إيران بالأسلحة
الجيش الإيراني: الحصار البحري الأميركي “قرصنة”