المسلة

المسلة الحدث كما حدث

عقدة كارتر تعيد تشكيل قرارات ترامب العسكرية في مواجهة إيران

عقدة كارتر تعيد تشكيل قرارات ترامب العسكرية في مواجهة إيران

19 أبريل، 2026

بغداد/المسلة: يكشف تقرير نشرته وول ستريت جورنال أن الرئيس دونالد ترامب رفض خيار السيطرة العسكرية على جزيرة خارك الإيرانية رغم تقديرات بنجاح العملية، مفضلاً تجنب خسائر بشرية محتملة، إذ عبّر عن قلق شخصي من إرسال جنود إلى مهام قد لا يعودون منها، مستحضراً تجارب رؤساء سابقين خاضوا حروباً مكلفة سياسياً وبشرياً.

ويشير التقرير إلى أن هاجس فشل إدارة جيمي كارتر خلال أزمة الرهائن عام 1979 ظل حاضراً في حسابات ترامب، حيث اعتبر أن تلك الأزمة ساهمت في خسارة كارتر للانتخابات، ما عزز تردده في اتخاذ خطوات عسكرية قد تتحول إلى عبء سياسي داخلي.

ويبرز أن ترامب، رغم تلقيه تأكيدات بأن السيطرة على الجزيرة ستمنح واشنطن نفوذاً استراتيجياً في مضيق هرمز، رأى أن الجنود الأمريكيين سيكونون “أهدافاً سهلة”، وأن كلفة الخسائر ستكون غير مقبولة، في وقت شكّل فيه إغلاق المضيق صدمة له ولمستشاريه بسبب سرعة تعطّل حركة الناقلات وإدراك هشاشة هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

ويضيف أن التوتر تصاعد مع الحلفاء، حيث أبدى ترامب غضباً من رفض الدول الأوروبية وحلف الناتو المشاركة في العمليات، وسخر من إيمانويل ماكرون، وانتقد كير ستارمر بسبب بطء التعاون العسكري، ما عكس عزلة نسبية في إدارة الأزمة.

ويكشف أن خطاب ترامب التصعيدي، بما في ذلك تهديد “الحضارة الإيرانية”، لم يكن جزءاً من استراتيجية رسمية، بل جاء بشكل مرتجل بهدف إظهار عدم الاستقرار والضغط النفسي على طهران لدفعها إلى التفاوض، وهي مقاربة اعتقد أنها “لغة مفهومة” لدى الإيرانيين.

ويتابع أن طموح ترامب بإعادة تشكيل النظام العالمي من خلال الانتصار على إيران تزامن مع قلق اقتصادي متزايد لدى مستشاريه بسبب تأثير إغلاق المضيق على أسعار الطاقة، ما دفعه في أواخر مارس إلى توجيه فريقه للبحث عن مخرج تفاوضي، بالتوازي مع استمرار العمليات.

ويختم بأن المشهد انتهى بهدنة مؤقتة في 8 أبريل أعقبت مفاوضات في إسلام آباد دون اتفاق نهائي، بينما شددت إيران قيود الملاحة في المضيق وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ والسفن، ما يعكس توازناً هشاً بين التصعيد العسكري والبحث عن تسوية.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author