بغداد/المسلة:
فتح الإعلان الإيراني عن استهداف قاعدة “التنف” مقابل النفي السوري الرسمي باباً واسعاً للتشكيك في حقيقة ما جرى، إلا أن الاهتمام تركز على الرسائل السياسية الكامنة وراء الإعلان أكثر من تفاصيل الضربة نفسها.
وجاء التطور بعد ساعات من إعلان دمشق إحباط شحنة أسلحة وصواريخ كانت في طريقها إلى حزب الله، ما عزز الربط بين الحدثين.
يرى باحثون أن توقيت الإعلان الإيراني يعكس قلقاً متزايداً من التحولات في العلاقة مع دمشق، خصوصاً مع الحديث عن دور سوري محتمل في الملف اللبناني والمساهمة في تقليص نفوذ حزب الله وإنهاء البنى المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، وهو ما تعتبره طهران تهديداً مباشراً لمصالحها الإقليمية.
وتشير التقديرات إلى أن الرسالة الإيرانية تستهدف تحذير دمشق من أي انخراط في ترتيبات إقليمية جديدة تتعارض مع النفوذ الإيراني، في وقت تؤكد فيه مؤشرات المشهد السياسي اتساع الفجوة بين البلدين بعد انتقال سورية إلى تموضع إقليمي مختلف واقترابها من شركاء غربيين وعرب.
ويذهب مراقبون إلى أن الإعلان الإيراني يندرج ضمن حرب دعائية تهدف إلى إظهار استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة، وصرف الأنظار عن ملف شحنة الأسلحة المضبوطة، مع الحفاظ على صورة إيران باعتبارها المدافع عن نفوذها في لبنان.
كما يرون أن الجدل الدائر يكشف انتقال الصراع من الميدان إلى معركة الرسائل السياسية، في مرحلة تعيد رسم موازين القوى الإقليمية بعد انتهاء الوجود العسكري الأميركي في سورية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الرئيس الايراني: لم نقدم أي تنازلات في مذكرة التفاهم مع واشنطن
قراءة في بيان القضاء الأعلى
سقوط طائرة مسيرة في منطقة الفاو جنوبي البصرة