المسلة

المسلة الحدث كما حدث

تقرير ايراني: واشنطن تعمل من العراق على إبعاد طهران عن خارطة الطاقة العالمية

تقرير ايراني: واشنطن تعمل من العراق على إبعاد طهران عن خارطة الطاقة العالمية

19 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: أعاد الاتفاق على إحياء خط أنابيب كركوك بانياس إلى الواجهة واحدا من أقدم مشاريع نقل النفط في الشرق الأوسط بعد تفاهم عراقي سوري حظي بدعم أمريكي خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن. ويعد المشروع من أبرز مخرجات الزيارة لما يحمله من أبعاد تتجاوز الاقتصاد إلى إعادة رسم معادلات الطاقة والنفوذ في المنطقة.

يمتد الخط من حقول كركوك إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط بطول يبلغ 890 كيلومترا ودخل الخدمة عام 1952 قبل أن يتوقف بعد عام 2003. وتصل طاقته التصميمية إلى مليوني برميل يوميا بما يمنح العراق منفذا إضافيا لتصدير النفط بعيدا عن الخليج إذا أعيد تشغيله.

وتربط القراءة الإيرانية للمشروع وفق تقرير نشرته وكالات انباء ايرانية بين إحيائه وبين تداعيات الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز. وترى أن واشنطن تسعى إلى بناء مسار بديل لصادرات النفط يقلل الاعتماد على المضيق ويحد من التأثير الإيراني في حركة إمدادات الطاقة العالمية مستفيدة من الموقع الجغرافي للعراق.

كما ينظر إلى المشروع باعتباره جزءا من خطة أمريكية أوسع لإعادة التموضع الاستراتيجي في المنطقة عبر إنشاء شبكة طاقة تمتد من الخليج إلى البحر المتوسط. غير أن هذه الرؤية تعكس في الوقت نفسه اعترافا بأهمية مضيق هرمز وصعوبة تعويض دوره في المدى المنظور.

لكن المشروع يواجه تحديات ثقيلة تبدأ بالحاجة إلى بيئة أمنية مستقرة في العراق وسوريا وتمر بإمكانية تأثره بالتحولات السياسية والإقليمية. كما يتطلب إعادة تأهيل البنية التحتية واستثمارات بمليارات الدولارات في ظل أوضاع اقتصادية لا توفر ضمانات كافية لتمويله.

ويرى التقرير الايراني أن عامل الزمن سيظل العقبة الأبرز أمام المشروع إذ إن إعادة تشغيل الخط لن توفر حلا سريعا لأزمة الطاقة الناتجة عن اضطرابات هرمز ولن تحدث تحولا ملموسا في أسواق النفط العالمية خلال المستقبل القريب رغم أهميته الاستراتيجية بعيدة المدى.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author