المسلة

المسلة الحدث كما حدث

احتياطي العراق النقدي تحت التهديد: خيارات قاسية أمام الزيدي لتفادي الانهيار المالي

احتياطي العراق النقدي تحت التهديد: خيارات قاسية أمام الزيدي لتفادي الانهيار المالي

16 ماي، 2026

بغداد/المسلة: تواجه الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي اختبارا ماليا عسيرا مع تقاطع الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تآكل الاحتياطيات النقدية والاضطرار لاتخاذ قرارات تقشفية غير شعبية.

وتشير تقديرات واقتصاديون في بغداد إلى أن الاختناقات الملاحية في مضيق هرمز الناجمة عن الصراع الإقليمي وجهت ضربة قاسية لإيرادات النفط، مما عمق العجز المالي المزمن وزاد من عبء الدين الداخلي.

وفي محاولة لتدارك الموقف، كشف مصدر مقرب من صندوق النقد الدولي أن بغداد بدأت مشاورات أولية للحصول على حزمة دعم مالي عاجلة لمواجهة تداعيات توقف بعض إمدادات الطاقة.

وتكشف التحليلات أن حكومة الزيدي تقف أمام ثلاثة خيارات معقدة؛ أولها العودة إلى الاقتراض الداخلي عبر إصدار سندات خزينة يشتريها البنك المركزي، وهو مسار استنزف في السنوات الماضية الاحتياطي الرسمي ليهبط إلى نحو 125.6 تريليون دينار عراقي، مما يهدد استقرار العملة المحلية.

أما الخيار الثاني، فيتمثل في خفض قيمة الدينار العراقي ليكون سعر الصرف 150 ألف دينار لكل 100 دولار بدلا من 132 ألفا، بهدف توفير سيولة فورية بالعملة المحلية وتقليص العجز، وهو إجراء يماثل ما اتخذته حكومة مصطفى الكاظمي الأسبق عام 2020، لكنه يحمل مخاطر إشعال التضخم وإثارة غضب الشارع.

ويبقى الخيار الثالث محفوفا بالشروط، وهو اللجوء للاقتراض الخارجي على غرار حقبة حكومة حيدر العبادي، غير أن هذا التوجه سيكبل الحكومة بـ “وصفة إصلاحية” صارمة من الجهات الدولية، تشمل تجميد التوظيف الحكومي المترهل وضغط الإنفاق العام.

وتشير أرقام غير رسمية إلى أن استمرار إغلاق الممرات المائية قد يكلف العراق خسائر يومية تقارب 40 مليون دولار، مما يجعل هامش المناورة أمام رئيس الوزراء الجديد ضيقا للغاية بين حماية الاستقرار النقدي وتجنب الاضطرابات الاجتماعية.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author