بغداد/المسلة: في مشهد يعيد إحياء الجدل الدائم حول سلاح الفصائل في العراق، أطلق نائب رئيس المجلس التنفيذي في حركة النجباء الشيخ حسين السعيدي صيحة رفض مدوية خلال مهرجان “عشائر العراق تساند أهل المواقف” في البصرة، معتبراً مشروع دمج الحشد الشعبي ضمن “وزارة الأمن الاتحادي” “مخططاً أميركياً بحتاً” يستهدف تجريد المقاومة من سلاحها.
يأتي هذا التصريح ليضع حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، التي نالت ثقة البرلمان في 14 مايو/أيار 2026، أمام اختبار مبكر ومصيري. فقد تضمن المنهاج الوزاري للحكومة الجديدة فقرة واضحة حول “حصر السلاح بيد الدولة”، في إشارة إلى تفاهمات مع واشنطن التي منحت بغداد مهلة ستة أشهر لتفكيك الفصائل أو دمجها بشكل كامل في المؤسسات الأمنية الرسمية وفق التقارير المتداولة.
يؤكد السعيدي أن “سلاح المقاومة أمانة تاريخية وشرعية لا نساوم عليها”، محذراً من أن “تجريد المقاومة من سلاحها يترك المجتمع بلا درع في مواجهة التهديدات المستمرة”.
ويشدد على أن استقلال الحشد عن “الهيمنة الأميركية” كان مصدر قوته، معتبراً أن محاولات “تذويبه” وتجريده من عقيدته “عقيمة وغير قابلة للتنفيذ”.
في أروقة السياسة العراقية التي تشبه أحياناً ملحمة يتصارع فيها السلاح مع السياسة، يمثل موقف النجباء – المدعومة بتغريدات واسعة على منصة إكس تؤكد “سلاح المقاومة خط أحمر” و”لا مساومة على دم الشهداء” – تحدياً مباشراً لقدرة الزيدي على التوفيق بين الالتزامات الدولية والتوازنات الداخلية.
يخشى مراقبون أن يؤدي الإصرار على الدمج إلى توترات داخل الإطار التنسيقي، وربما احتجاجات شعبية في الجنوب، مما يعقد جهود الحكومة في بناء دولة مركزية قوية دون إثارة فتنة داخلية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
أكثر من مليون مسلم يتوافدون إلى مكة وسط مخاوف مواجهة بين واشنطن وطهران
مسودة اتفاق محتمل بين أميركا وإيران.. تتضمن 9 بنود
هل يمثل اتصال الصدر بالزيدي بداية تصحيح مسار أم مجرد دعم مؤقت؟