المسلة

المسلة الحدث كما حدث

من ظلال البنادق إلى دهاليز الدولة.. مبادرة الزيدي لنزع السلاح تكسب دعم الصدر وتعيد رسم موازين القوة

من ظلال البنادق إلى دهاليز الدولة.. مبادرة الزيدي لنزع السلاح تكسب دعم الصدر وتعيد رسم موازين القوة

29 ماي، 2026

بغداد/المسلة: في خطوة سياسية استراتيجية عميقة الدلالة، استجاب زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر لمشروع رئيس الوزراء علي الزيدي الرامي إلى تفكيك الفصائل المسلحة وإلحاق عناصرها بالمؤسسات الرسمية للدولة.

ويُعد تفكيك سرايا السلام، الجناح العسكري البارز للتيار، نقلة نوعية من شأنها تعزيز موقف الحكومة المركزية وإحراج بقية القوى المسلحة، إذ يمثل اعترافاً صريحاً بمبدأ احتكار الدولة للسلاح كركيزة أساسية للسيادة الوطنية.

وكشفت مصادر مطلعة عن لقاءات منفردة مكثفة بين رئيس الوزراء والزعامات السياسية المختلفة، بهدف بلورة آلية واضحة لتسليم السلاح ودمج عناصر تلك الأجنحة المسلحة ضمن إطار القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الرسمية. ويُنظر إلى قرار الصدر بتفكيك سرايا السلام وإلحاقها مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة على أنه انتصار كبير للزيدي، إذ يمنحه قوة ساندة وضاربة في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.

وتجد القوى السياسية نفسها اليوم محرجة أمام هذه المبادرة الجريئة، الأمر الذي دفع بعضها إلى إعادة تنظيم أجنحتها المسلحة والتفكير جدياً في السير على النهج ذاته.

وفيما يبدو المشهد كأنه يعيد تشكيل نسيج الدولة العراقية من خيوط الفوضى المسلحة نحو لحمة النظام الدستوري، تعزز خطوة الصدر سيطرة الزيدي على السلاح غير الخاضع لسلطة الدولة، وتدفع الفصائل المسلحة الخارجة عن إطارها نحو الانصياع التدريجي لهذا التوجه الوطني.

على منصة إكس، أثار مشروع نزع السلاح تفاعلات واسعة، حيث اعتبره مراقبون “خطوة تاريخية” نحو بناء دولة المؤسسات.

ويأتي هذا التطور وسط ضغوط داخلية وإقليمية متزايدة لإنهاء ظاهرة السلاح المتعدد، فيما يرى محللون أنه قد يفتح باباً لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي إذا ما حذت بقية الأطراف حذوه.

 

 

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author