بغداد/المسلة: تسابق بغداد الزمن لإطلاق مشروع “البصرة – حديثة” بوصفه أكبر أنبوب نفطي في تاريخ العراق الحديث، بقطر يبلغ 56 عقدة وقدرة تصديرية تصل إلى مليونين ونصف المليون برميل يومياً، في تحول استراتيجي فرضته أزمة مضيق هرمز والحرب التي خفضت صادرات البلاد من نحو 4 ملايين برميل إلى 300 ألف فقط عبر المسارات البديلة.
و ألغت الحكومة شرط “المنتج الوطني” لتسريع التنفيذ وسمحت باستيراد المواد اللازمة، بينما بات المشروع يمثل بوابة العراق نحو تركيا وسوريا والأردن وربما لبنان.
وتحول أنبوب “KPC” بين كردستان وتركيا تحول خلال حرب 2026 إلى ورقة الإنقاذ الوحيدة القادرة على نقل ما يصل إلى مليون برميل يومياً بعد ربط البصرة بحديثة ثم كركوك.
الأنبوب الذي صُمم للعمل باتجاهين يربط حقول السليمانية وكركوك وأربيل ودهوك ونينوى وصولاً إلى جيهان التركي، وشهد تعاوناً نادراً بين بغداد وأربيل وسط احتفاء خبراء النفط بتجاوز الخلافات التاريخية.
الجدل الأكثر حساسية ارتبط بالخوف من تفسير الأنابيب العراقية باعتبارها مشروعاً معادياً لإيران أو وسيلة للالتفاف على هرمز، إلا أن مسؤولين عراقيين أكدوا أن طهران لم تستهدف بغداد خلال الحرب وأن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب البنية التحتية العراقية.
والمشروع يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تبناها رئيس الوزراء السابق محمد السوداني رغم أن فكرة الأنبوب أقدم من حكومته وتعود إلى سنوات سابقة. لكن حكومة السوداني هي التي دفعت بالمشروع إلى مرحلة التنفيذ العملي والتخصيصات المالية والعقود الرسمية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ترامب يعلن رفع الحصار البحري عن ايران
لبنان والمفاوضات العرجاء
العدل الأميركية تكشف عن لائحة اتهامات السعدي