بغداد/المسلة:
حكومة علي الزيدي تجد نفسها أمام اختبار حاسم لتحويل “طريق التنمية” من مشروع معلن إلى واقع اقتصادي، في ظل سباق إقليمي متسارع لإطلاق ممرات تجارية تنافسية تربط آسيا بأوروبا.
خبراء اقتصاديون حذروا من أن التأخير في التنفيذ قد يفقد العراق فرصة استراتيجية نادرة لإعادة تموضعه على خريطة التجارة العالمية.
المشروع لا يقتصر على إنشاء خطوط سكك وطرق برية، بل يستهدف تنمية المحافظات التي يمر بها وتعزيز الترابط الاقتصادي والسياحي والخدمي داخل العراق.
غير أن التفاؤل الأولي الذي رافق الإعلان عنه تراجع مع غياب خطوات تنفيذية واضحة، ما أثار مخاوف من تحوله إلى مجرد شعار سياسي.
المنافسة الإقليمية تتصاعد مع تقدم مشاريع بديلة تقودها الهند ودول الخليج وتركيا وإيران، فيما أعلنت السعودية وتركيا مؤخراً إطلاق مشروع سككي يمتد من الرياض إلى إسطنبول وصولاً إلى أوروبا، الأمر الذي يفرض على بغداد تسريع قراراتها الاستراتيجية.
والخلافات الداخلية تمثل تحدياً إضافياً، إذ ما تزال ملفات الربط السككي مع إقليم كردستان تصطدم بإشكالات قانونية وفنية تتعلق بملكية الأراضي ومسارات الخطوط. في المقابل، دعا مختصون إلى إنشاء هيئة وطنية مستقلة تضم جميع الأطراف لضمان إدارة المشروع بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وفي موقف أكثر تشاؤماً، اعتبر مسؤولون كرد أن المشروع يفتقر إلى جدوى اقتصادية كافية وقد يتحول إلى مصدر جديد للهدر المالي، رغم اختصاره مدة النقل البري إلى نحو 13 يوماً.
بالتوازي، كشف مرصد “إيكو عراق” أن قطاع السكك الحديدية لا يحقق إيرادات مجدية للدولة، داعياً إلى إعادة تأهيل الشبكات المتوقفة وتوسيع خطوط الربط الداخلي والإقليمي لتنويع مصادر الدخل غير النفطية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رئة بغداد تعود للتنفس: الموانئ الجنوبية تخلع ثوب الاختناق بعد فتح هرمز
العراق يكسب دعوى دولية تجنب الخزينة دفع 800 مليون دولار
توم باراك يصل بغداد: سأبلغ الرئيس العراقي دعم ترامب لحكومته