بغداد/المسلة:
د.محمد مجول البياتي
حينما يلتقي جرح التاريخ بنزيف الحاضر، وتتطابق قوافي التضحية عبر الأزمان، يقف المكون التركماني في العراق بمناطق آمرلي، وطوزخورماتو وقرى البيات ( چرداغلي ، بيراوچلي ، وقره ناز)، وتازة وبشير، وتلعفر في محرابٍ واحد يُؤبّن فيه فجائعه الممتدة. وفي هذا العام 2026 وتحديداً في السادس عشر من حزيران، تكتسي الذكرى السنوية العاشرة لارتقاء العقيد البطل مصطفى حسن نصيف الأمرلي وكوكبة من رفاقه الأبطال وشاحاً كربلائياً خالصاً.
ملحمة آمرلي: 83 يوماً من ثقافة الطف لم يكن صمود آمرلي طوال 83 يوماً بوجه الحصار والظلام مجرد معركة عسكرية دفاعية؛ بل كان تجسيداً حياً لثقافة الطف وإباء الضيم. ففي تلك الأيام العصيبة من عام 2014، حين أُحيطت المدينة بأسوار الموت وعانت من الجوع، والعطش، والقطع الكامل للإمدادات والخدمات، تملّك الأهالي والمقاتلون ذات اليقين الذي عاشته خيام كربلاء، ورفعوا شعار: “هيهات منا الذلة”
لقد رفض القائد مصطفى الأمرلي المساومة أو الاستسلام، وقاسم الأطفال والمقاتلين “الكسرة والطلقة”، واضعاً دمه كحائط صدٍّ أخير أنقذ — مع عشيرته ورفاقه الأبطال — أكثر من عشرين ألف مدني من مقصلة الإبادة الجماعية المبيتة ضد وجودهم وهويتهم. وفي عين النار وجهاً لوجه مع عصابات الغدر، تقدم القائد مصطفى ليسد الثغور ببدنه مخضباً بدم الشرف.
ولم يمضِ وحيداً إلى ربه، بل قدّم رفاقه كقرابين في محراب الدفاع عن الوجود، وثقتهم الأرض والذاكرة.
العقيدالشهيد ستار محمدعلي الأمرلي
ملازم أول الشهيد حسين توفيق الأمرلي .
ملازم أول الشهيد حمزة مدحت الأمرلي .
ملازم أول الشهيد محمد حسين الأمرلي .
الشهيد البطل ثامر حمد الأمرلي .
الشهيد البطل أيوب رضا الأمرلي .
الشهيد البطل بطل عيسى داود الأمرلي .
الشهيد البطل عبد الله كريم الأمرلي .
الشهيد البطل حمزة عدنان الأمرلي .
إن العزاء في محراب هذه الفجيعة لا ينتهي بدموع التأبين، بل يتحول إلى راية كبرياء مرفوعة؛ تُذكر الأجيال بأن القرى والمدن التي سُقيت بدماء قادتها في آمرلي وبشير وطوزخورماتو وتلعفر لا تنحني للظلام، وأن تضحيات عام 2014 و2016 هي الضمانة الأبدية لصون الهوية والوجود التركماني في العراق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
حكومة الزيدي بين مطرقة السلاح وسندان الفساد
انخفاض سعر برميل خام برنت إلى ما دون 80 دولارا
العراق يفكك شبكة لبيع إنترنت مخالف للقانون: هدر 200 مليار دينار سنويا