المسلة

المسلة الحدث كما حدث

لماذا يتعاطف الشعب المصري مع إيران؟

لماذا يتعاطف الشعب المصري مع إيران؟

20 يونيو، 2026

بغداد/المسلة: شهدت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى تصاعدًا في مظاهر التعاطف الشعبي داخل مصر، مدفوعًا بإرث تاريخي طويل ينظر إلى إسرائيل باعتبارها العدو الرئيسي، وبرفض متجذر للتدخلات الأمريكية في المنطقة .

ويقول الكاتب المصري أحمد عبد الحليم ان الذاكرة الوطنية المرتبطة بحروب 1948 و1967 و1973، وما تبعها من استمرار رفض التطبيع شعبيًا، أسهمت في ترسيخ شعور يعتبر أي مواجهة مع إسرائيل امتدادًا لصراع تاريخي. كما بقيت القضية الفلسطينية عنصرًا ثابتًا في تشكيل المزاج العام، بما يجعل التعاطف يتجه تلقائيًا نحو الطرف الذي يواجه إسرائيل.

عززت الثقافة السياسية المصرية، المتأثرة بالإرث الناصري وخطاب مقاومة الهيمنة الغربية، هذا المزاج الشعبي، إلى جانب حضور الأدب والسينما والشعر في ترسيخ صورة إسرائيل باعتبارها خصمًا وجوديًا، وهو ما حافظ على استمرار هذا الوعي رغم تغير السياسات الرسمية.

كما لعبت الخلفية الدينية والثقافية دورًا في تجاوز الانقسامات المذهبية، إذ ركزت قطاعات واسعة من المصريين على أولوية الصراع مع إسرائيل بدلًا من الخلاف السني الشيعي، ما جعل الانتماء المذهبي عاملًا ثانويًا أمام مشاهد الحرب.

وفي تحليلات اخرى فان إرث الدولة الفاطمية لا يزال يترك بصمات ثقافية وروحية في المجتمع المصري، خصوصًا عبر تعظيم مكانة آل البيت وانتشار المزارات والاحتفالات المرتبطة بهم.

ويرى باحثون أن هذا الإرث أسهم في تخفيف الحساسية المذهبية داخل الوجدان الشعبي، وجعل الانتماء لآل البيت يحظى بقبول واسع يتجاوز الانقسامات العقائدية.

لذلك لا ينظر كثير من المصريين إلى الصراع مع إيران من زاوية سنية شيعية بقدر ما يركزون على موقفها في مواجهة إسرائيل.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author