بغداد/المسلة: في خطوة إيجابية وحاسمة في مسار النزاهة، تتجدد الدعوات إلى إعادة فتح ملفات فساد معقدة ظلت مغلقة لسنوات، بعد اعتقالات في عملية “الفجر” طالت سياسيين ونواباً ومسؤولين.
وأثمرت العملية عن اعتقالات، والكشف عن أموال وعقارات، إذ إن ملفاً واحداً يدل على حجم الفساد المريع الذي ينخر بنية الدولة العراقية، فكيف الحال بكل الملفات المتراكمة على مدى عقدين كاملين؟
وتتصاعد الدعوات الشعبية والنخبوية إلى إعادة فتح عدد من الملفات الأساسية، على رأسها ملف التسليح في عام 2009، الذي تشير التقديرات إلى انحراف مليارات الدولارات من خلاله، و”ملف سرقة القرن” كما يُعرَّف في الأوساط السياسية والإعلامية، بالإضافة إلى ملف الفضائيين، الذي أُعلن عنه رسمياً في عام 2015، ولم تُتخذ فيه إجراءات حاسمة حتى الآن.
وطالب القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، مشرق الفريجي، بمحاسبة المسؤولين عن مشروع المدارس بالهياكل الحديدية، الذي وثّقت منظمات دولية اختلالات مالية فيه، إضافة إلى ملف التراخيص النفطية، الذي يُعد أحد أكثر الملفات التي تسببت في خسائر اقتصادية مباشرة للدولة.
وبقي “ملف كاشف المتفجرات المزيف” حبيس الأدراج، رغم دعوات استمرت سنوات من جانب مؤسسات مدنية ووسائل إعلام، بينها المسلة، فضلاً عن “فضائح الموانئ والعقود الملبّدة بالفساد”، التي تتقاطع مع وزارات متعددة.
لكن ملاحظة حرجة تطرح نفسها: عدد من المتورطين المشبوهين لا يزالون يشغلون مناصب تنفيذية أو استشارية، وبعضهم يُدلي بتصريحات علنية حول “قيم النزاهة والشفافية”.
وقال محلل سياسي في مركز بحثي بغدادي: “المشكلة الأساسية ليست الملفات، بل الإرادة السياسية. الملفات موجودة في الأرشيفات والأجهزة الرقابية وهيئة النزاهة، لكن تفعيلها يتطلب إرادة حديدية”.
من جانبه، يؤمن الشارع العراقي، بحسب استطلاعات رأي غير رسمية، بأن “القضاء العراقي قادر على الأداء إذا توفرت الإرادة السياسية”.
وقال رئيس الحكومة، علي الزيدي، إن قرار مكافحة الفساد هو قرار لا عودة فيه، وليس خياراً، فقد أصبح الفساد اليوم يهدد وجود الدولة العراقية، وهناك عناصر تبنّت مفهوم الدخول إلى جسد الدولة العراقية من أجل السرقة، وليس من أجل الخدمة. وهذه النماذج لم يعد لها مكان.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تشييع المرشد الراحل خامنئي يحول العتبات إلى محور تنسيق غير مسبوق بين بغداد وطهران
زيدان والزيدي ثنائية الـدولة
الحكومة تمهل الفصائل حتى 30 أيلول/سبتمبر لتسليم سلاحها