بغداد/المسلة: وصل مبعوثون أميركيون إلى الدوحة لإجراء محادثات في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما قال رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن طهران تعطي الأولوية للدبلوماسية مع واشنطن لكنها تبقى مستعدة للحرب.
وأعلنت إيران أنها سترسل وفدا إلى قطر هذا الأسبوع، لكنها استبعدت إجراء أي اتصال مباشر مع مسؤولين أميركيين.
ورجحت طهران عقد مباحثات الأربعاء تركز على الإفراج عن أصول مجمّدة عائدة لها، مع تعهدها في الوقت عينه الرد على أي انتهاك أميركي لبنود مذكرة التفاهم الموقّعة بعد وساطة قادتها باكستان وقطر، بهدف إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المبعوثَين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان في الدوحة الوسطاء الذين يعملون على تسهيل التوصل الى اتفاق نهائي بناء على مذكرة التفاهم.
وأوضح أن زيارة ويتكوف وكوشنر “هي في إطار الالتقاء بالوسطاء هنا في قطر والتباحث حول مختلف الملفات في المنطقة التي منها ملف المفاوضات طبعا مع إيران ولبنان وغيرها”.
وأضاف خلال إحاطة صحافية “حسب علمي، ليس هناك أي لقاء رفيع المستوى بين الطرفين”، ولا “لقاءات مباشرة بين الطرفين في الأيام المقبلة”.
وأفاد بأن وفدا إيرانيا “تقنيا سيسافر الى الدوحة ومنها، استنادا الى حصول تقدّم في المفاوضات”.
من جهته، قال رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الثلاثاء في مقابلة مع التلفزيون الرسمي “نحن ماضون في الحوار، لكن إذا لم يُنفّذ الحوار، فنحن مستعدون أيضا للحرب وسنردّ وفقا لذلك”.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي أعلن الاثنين أن وفدا تقنيا سيزور الدوحة هذا الأسبوع في إطار “متابعة تنفيذ الالتزامات” بموجب مذكرة التفاهم، مشددا على أن الوفد سيلتقي الوسطاء وليس الجانب الأميركي.
وكرر بقائي ذلك الثلاثاء بقوله خلال مؤتمر صحافي “ما يُفترض أن يجري في الدوحة، وعلى الأرجح غدا، هو مفاوضات مع الجانب القطري” تتعلق خصوصا بـ”الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة”.
ونصّت المذكرة التي وقّعها الجانبان في 17 حزيران/يونيو، على بنود عدة من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمّدة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما قابلة للتمديد.
ومن المتوقع أن يركز الاتفاق النهائي بشكل رئيسي على برنامج إيران النووي والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
ورغم توقيع المذكرة والجهود الدبلوماسية لتثبيت التفاهم بعد الحرب التي امتدت الى أنحاء مختلفة في الشرق الأوسط وأثّرت على أسواق الطاقة عالميا، تجدد التوتر بين طهران وواشنطن في نهاية الأسبوع.
وتبادل الجانبان الاتهام بانتهاك وقف إطلاق النار على خلفية هجمات نُسبت لإيران واستهدفت سفنا تحاول عبور مضيق هرمز. ونفذت الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية في إيران، بينما أعلنت الأخيرة استهداف قواعد مرتبطة بواشنطن في الكويت والبحرين.
وجددت طهران الثلاثاء توعد واشنطن بالرد على أي انتهاك لبنود التفاهم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “لن تبقى أي خطوة من دون رد. كما أظهرت القوات المسلحة الإيرانية المقتدرة، كل اعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيتم الرد عليه فورا”.
وأضاف “خطوات كهذه ستكون انتهاكا للبند الأول من مذكرة التفاهم. بطبيعة الحال، اذا تكررت هذه الانتهاكات واستمرت، ستواجه متابعة هذا المسار صعوبات”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
التلفزيون الإيراني يقطع بث مقابلة مع قاليباف أثارت انتقادات
موجة الحر تتسبب بوفاة نحو 1000 شخص في اسبانيا
الشراكة الاقتصادية وآثارها المستقبلية