بغداد/المسلة: يتهيأ الإطار التنسيقي لاجتماعه الدوري، الاثنين، في لحظة فارقة تتشابك فيها جهود مكافحة الفساد المتسارعة عبر عملية “صولة الفجر” مع الاستعدادات لزيارة رئيس الحكومة علي الزيدي إلى واشنطن.
ومن منظور تحليلي، يتوقع أن يجمع المجتمعون بين ملف التحقيقات الجارية مع الموقوفين — من نواب ومسؤولين سابقين وحاليين — الذين يخضعون لإجراءات مشددة تمنع الزيارات والتواصل الخارجي تمامًا، حفاظًا على سرية الإفادات والأدلة التي قد تطال شخصيات أخرى، وبين مناقشة جدول أعمال الزيارة الخارجية واستكمال الكابينة الحكومية بعد العودة، فضلاً عن تسريع الإجراءات الإدارية لتفكيك سلاح الفصائل أو دمجها رسميًا ضمن هيئة الحشد الشعبي والوزارات الأمنية، في مسعى لترسيخ احتكار الدولة للقوة.
هذا التلاقي الإصلاحي يحمل في طياته بذور تحول قد يعيد رسم معادلة النفوذ السياسي والأمني، إذ يأتي في وقت يسعى فيه العراق إلى تقديم وجه أكثر تماسكًا أمام الشركاء الدوليين. إلا أن السرية المفروضة كحجاب كثيف يلف تفاصيل التحقيقات تثير تساؤلات حول التوازن بين حماية مسار العدالة ومخاطر الشكوك حول الانتقائية، خاصة مع خشية الجهات المختصة من تسريب يدفع بعض المشتبه بهم إلى الفرار أو إخفاء الأدلة.
وعلى منصات التواصل، رصدنا ردود أفعال مقتضبة تعكس انقسامًا حادًا؛ فبعض النشطاء على إكس وفيسبوك يحتفون ب”صولة الفجر” كفجر حقيقي يبدد ظلام الفساد ويطهر المؤسسات، بينما يعبر آخرون عن شكوك قائلين “يجب أن تبدأ من منابع الفساد الحقيقية” أو محذرين من تحولها إلى “عاصفة سياسية” لتصفية الحسابات، وسط آمال بأن يثمر اجتماع الغد عن قرارات ملموسة لا مجرد نقاشات.
هذه المواقف تكشف صراعًا أعمق بين إرادة الإصلاح وضغوط التحالفات، مما يجعل الاجتماع اختبارًا حقيقيًا لتحويل الخطاب إلى واقع يعزز ثقة الشارع.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ايران…. التشييع المليوني ورسائل الآيات والرايات
الزيدي إلى واشنطن منقوص الوزارة.. من يعرقل الكابينة: الفساد أم صراع الكتل على الغنائم؟
صدامات وعمليات نهب في كاليفورنيا خلال احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي