المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الزيدي إلى واشنطن منقوص الوزارة.. من يعرقل الكابينة: الفساد أم صراع الكتل على الغنائم؟

الزيدي إلى واشنطن منقوص الوزارة.. من يعرقل الكابينة: الفساد أم صراع الكتل على الغنائم؟

5 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: يواجه رئيس الوزراء علي الزيدي اختبارا سياسيا مع اقتراب زيارته المرتقبة إلى واشنطن منتصف تموز، وهو يقود حكومة تدار تسع من حقائبها بالوكالة بعد تعثر استكمال التشكيلة الوزارية بسبب تداعيات حملة مكافحة الفساد الأخيرة.

الوزارات الشاغرة – الدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم العالي والهجرة والمهجرين والإعمار والإسكان والشباب والرياضة والعمل والشؤون الاجتماعية والثقافة – تحولت إلى ملف ضاغط.

تقديرات أولية ترى أن حسمها قبل السفر يمنح بغداد زخما وتماسكا أمام الشركاء الدوليين، بينما ترجح تقديرات مقابلة أن الملف شأن داخلي لن يؤثر على التفاهمات الاستراتيجية، وأن الحسم قد يرحل إلى ما بعد الزيارة وربما إلى ما بعد أربعينية الإمام الحسين بسبب غياب التوافق على الأسماء.

الحوارات داخل مجلس النواب مستمرة، لكن توقيف زعيم تحالف العزم مثنى السامرائي ضمن حملة الفساد عقد حسابات الاستحقاقات، ودفع بعض الكتل إلى تشكيل لجان داخلية لاختيار مرشحيها، ما أبطأ التفاوض.

على منصات التواصل، بدا الانقسام واضحا. في فيسبوك، وثقت صفحة المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء تعليقات تراوحت بين ترحيب بـ “أخبار جيدة نريد أن نعيش بسلام وأمان” واتهامات لواشنطن بأنها “تملي الأوامر” وتصف اللقاءات بأنها امتداد لنفوذ خارجي.

وعلى إنستغرام، روجت حسابات تحليلية لفكرة أن “الزيارة ليست بروتوكولية بل إعلان شراكة” مع الولايات المتحدة، فيما عرض التلفزيون العربي نقاشا يربط توقيت الزيارة بضغوط مالية ومطالب تتعلق بصندوق النقد. منشور آخر نقل عن سيناتور أمريكي إشارات إيجابية حول تشكيل الحكومة وذكر أن الزيدي سيلتقي دونالد ترامب في واشنطن.

جدول أعمال واشنطن، بحسب بيانات رسمية وتقارير إعلامية، سيركز على التعاون الأمني وحصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الشراكة.

وتشمل الملفات الاقتصادية ترخيص ستارلينك، ومفاوضات مع شيفرون حول غرب القرنة-2 والناصرية، ومذكرة مع TI Capital لإعادة تأهيل خط كركوك-بانياس، ومحطة غاز مسال لشركة Excelerate في خور الزبير.

تقارير أشارت أيضا إلى دعوة من ترامب للزيدي لزيارة واشنطن، وإلى طرح صندوق استثماري عراقي أمريكي بقيمة 500 مليار دولار لتمويل مشاريع تنفذها شركات أمريكية.

تحليليا، يرى مراقبون أن إنجاز الكابينة قبل السفر سيعكس قدرة السلطة التنفيذية على السير في مسارين متوازيين، استكمال مؤسسات الدولة وملاحقة الفساد، ما يعزز صورة الحكومة كشريك متماسك.

في المقابل، تحذر قراءة أخرى من تسويات متعجلة قد تنتج أزمات داخل الحكومة أو البرلمان.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author