المسلة

المسلة الحدث كما حدث

هرمز يُغلق.. والخزينة العراقية تتهاوى: كيف تنجو بغداد من العاصفة؟

هرمز يُغلق.. والخزينة العراقية تتهاوى: كيف تنجو بغداد من العاصفة؟

21 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: الحرب الأمريكية – الإيرانية لم تُغير خريطة الأمن الإقليمي فحسب، بل أحدثت صدمة مالية غير مسبوقة في العراق، حيث تآكلت الإيرادات النفطية بوتيرة تفوق قدرة الخزينة على التعويض، في ظل غياب موازنة عام 2026 واستمرار العمل بآلية “الصرف المؤقت” التي تفتقر لأي مرونة مالية.

تتكئ الحكومة على ثلاثة أعمدة هشة: إيرادات نفطية مُنكمشة، سيولة محدودة لدى وزارة المالية، وسندات حكومية تُغذي ديوناً داخلية تجاوزت 120 تريليون دينار.

البنك المركزي يوفر غطاءً نقدياً يتيح تمويل الرواتب والنفقات الأساسية، لكن هامشه يتقلص تدريجياً مع استمرار بيع الدولار لتغطية احتياجات السوق، ما يُبقي الاقتصاد على حافة أزمة سيولة محتملة.

الاقتراض الداخلي لم يعد خياراً آمناً، إذ يُجهد السوق المحلية ويُضغط على السياسة النقدية، فيما يظهر الاقتراض الخارجي – إن توافرت شروطه – بديلاً أقل كلفة لحماية الاحتياطيات وتوفير سيولة بالدولار. لكن الخطر الأعظم يكمن في تحول سحب الاحتياطيات إلى “عادة” بدلاً من كونه آلية طوارئ، ما يُفرغ البنك المركزي من أدواته الاستراتيجية.

في المقلب الآخر، تبرز منافذ بديلة كخطي جيهان التركي وبانياس السوري كفرصة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، لكنها تتطلب تسريعاً استثمارياً يتجاوز “إدارة الأزمة” إلى “تنويع مصادر الدخل” بعيداً عن النفط.

كما أن غياب الإصلاح الجبائي والرقابة المالية يُبقي الإيرادات غير النفطية دون مستوياتها الحقيقية، ما يُعمق هشاشة النموذج الاقتصادي العراقي.

السؤال المحوري: هل تنتقل بغداد من سياسة “ردود الفعل” إلى خطة مالية طويلة الأمد تحمي احتياطياتها وتُبعد شبح الانهيار النقدي؟

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author