بغداد/المسلة: تشير قراءة حركة الإعلام المحلي والدولي خلال فترة الرصد الممتدة بين 2 و3 آب إلى أن الاقتصاد تصدر قائمة المخاوف الشعبية، فيما بقي الملف الأمني والسيادي في دائرة الاهتمام السياسي، وسط محاولة حكومية تقديم صورة العراق كدولة تسعى إلى تثبيت الاستقرار وتجنب الانجرار إلى صراعات المنطقة.
ودخل المشهد العراقي مرحلة جديدة من التوترات المتداخلة، بعدما جمعت الأيام الأخيرة بين مؤشرات تهدئة في الإقليم عقب إعلان إلغاء هجوم كان مخططاً على إيران، وبين مخاوف اقتصادية متصاعدة بسبب تراجع أسعار النفط .
في الملف الإقليمي، ركزت التغطيات على إعلان إلغاء الهجوم المخطط على إيران، مع حديث عن عودة المفاوضات ووجود “معالم اتفاق” قد تفتح الباب أمام خفض التصعيد.
وأظهرت ردود الفعل الإعلامية على منصة “إكس” انقساماً بين من رأى في الخطوة فرصة لتجنب حرب واسعة قد تمتد آثارها إلى العراق .
وتداولت حسابات إعلامية إقليمية بينها حسابات قنوات فضائية إشارات إلى استمرار لغة الضغط والتهديد، مقابل روايات أخرى ركزت على أن فتح مسار الحوار قد يخفف المخاطر على دول المنطقة .
اقتصادياً، برز هبوط أسعار النفط بأكثر من 6 بالمئة كأكبر مصدر للقلق الداخلي، بعدما تراجعت أسعار خام برنت إلى مستويات أقل، ما أعاد إلى الواجهة هشاشة الاقتصاد العراقي.
وأثارت منشورات إعلامية عراقية على منصة “إكس” وفيسبوك نقاشاً واسعاً حول قدرة الحكومة على تأمين الرواتب والاستمرار بالإنفاق العام إذا استمرت الضغوط على أسعار النفط. وتركزت المخاوف الشعبية على أن أي تراجع حاد في الإيرادات قد يتحول سريعاً إلى أزمة سيولة، خصوصاً مع ارتفاع حجم الإنفاق التشغيلي واعتماد ملايين العراقيين على الرواتب الحكومية.
في المقابل، حاول الخطاب الحكومي مواجهة المخاوف الاقتصادية عبر التركيز على مشاريع تنويع منافذ التصدير والإجراءات المالية، مع التأكيد على أن حماية المال العام وتقليل الهدر .
وفي ملف مكافحة الفساد، شكل إعلان استرداد 20 مليار دينار في قضية فساد مالي وإداري نقطة إيجابية في الخطاب الرسمي، إذ قدمته الجهات الحكومية والقضائية باعتباره نموذجاً لاستعادة الأموال العامة وملاحقة المتورطين.
وأثارت القضية تفاعلاً على المنصات العراقية، حيث ركزت تعليقات ناشطين على أن استرداد الأموال يمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى مسار أوسع يشمل كشف جميع الملفات الكبرى ومحاسبة المسؤولين عن خسائر السنوات الماضية.
أمنياً وسيادياً، تصدر ملف الانسحاب الأميركي وحصر السلاح اهتمام وسائل الإعلام، بعد تداول معلومات عن بدء ترتيبات انسحاب من بعض المواقع العسكرية وصولاً إلى موعد نهائي في أيلول.
وأظهرت النقاشات على منصة “إكس” أن الملف يحمل حساسيات متعددة؛ إذ يرى مؤيدون أن إنهاء وجود القوات الأجنبية يمثل خطوة نحو استكمال السيادة، بينما يحذر آخرون من أي فراغ أمني قد تستغله الجماعات المسلحة أو التنظيمات المتطرفة.
وفي هذا السياق، ركز الخطاب الرسمي على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً سيادياً وليس استجابة لضغوط خارجية.
أما على المستوى الشعبي، فقد بقيت الاستعدادات للزيارة الأربعينية من أبرز الملفات ذات الحضور الإعلامي، مع ارتفاع التغطية المتعلقة بحشود الزائرين والإجراءات الأمنية والخدمية في المحافظات التي تستقبل ملايين المشاركين.
وفي ملف منفصل، أعادت ذكرى احتلال الكويت في 2 آب نقاشات تاريخية بين العراق والكويت، مع رسائل رسمية تؤكد أهمية عدم تكرار أخطاء الماضي والحفاظ على العلاقات الثنائية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ترامب: القيادة الإيرانية مخادعة ومضيق هرمز يخضع لسيطرة كاملة من قبل البحرية الأمريكية
تسعة ملايين عراقي بين الراتب والرعب… من يتحمل ثمن أزمة لم يصنعوها؟
النزاهة: استرداد 700 مليون دينار للخزينة العامة