بغداد/المسلة: تواجه الولايات المتحدة ضغوطا متزايدة على مخزونات الذخائر الرئيسية بعد استهلاك كميات كبيرة منها خلال الحرب مع إيران، إذ خلص تحليل “بلومبرغ إيكونوميكس” إلى أن صواريخ الاعتراض الجوي، خصوصا “باتريوت PAC-3 MSE” و”ثاد”، تراجعت إلى مستويات حرجة، مع صعوبة تعويضها بالسرعة المطلوبة.
وتشير تقديرات التحليل إلى أن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من نصف مخزونها من أحدث صواريخ باتريوت، ونحو 40% من صواريخ “ثاد”، فيما تعرضت مخزونات الصواريخ بعيدة المدى لضغوط شديدة، ويُرجح نفاد مخزون بعض صواريخ الهجوم الدقيق. المشكلة لا تتعلق بانعدام الذخائر كليا، بل بنقص الأنواع الأكثر ملاءمة للعمليات الحالية.
وتكشف وتيرة الاستهلاك فجوة استراتيجية يصعب سدها سريعا، بعدما استخدمت القوات الأميركية آلاف الضربات بعيدة المدى، وقال مسؤولون في البنتاغون إنها استهدفت أكثر من 13 ألف هدف خلال الصراع.
ويرى محللو “بلومبرغ إيكونوميكس” أن تعويض الذخائر المستهلكة قد يحتاج إلى سنوات ومليارات الدولارات، في وقت تراقب فيه الصين وخصوم آخرون مستوى الاستنزاف الأميركي عن كثب.
وتتضاعف الكلفة المالية مع إعلان وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الحرب كلفت نحو 37.5 مليار دولار، بينما قد تكون الكلفة الفعلية أعلى.
ويتضمن طلب التمويل الطارئ للبنتاغون البالغ 67 مليار دولار، 18.2 مليار دولار لشراء الذخائر الرئيسية المستخدمة في الحرب، في مؤشر على حجم الفجوة التي خلفتها العمليات.
ويبدو أن الاستنزاف بدأ يؤثر في الحسابات العملياتية نفسها، إذ أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ترمب في يوليو بأن استئناف الضربات ضد إيران يثير مخاوف بشأن المخزونات، فيما قد يدفع نقص الذخائر إلى خيارات أكثر خطورة. فالقنابل التقليدية ما زالت متوافرة، لكن استخدامها يتطلب اقترابا أكبر من الأهداف، بينما سحب صواريخ من مسارح أخرى قد يضعف الردع الأميركي في مناطق مختلفة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إحباط مخطط مرتبط بداعش لاستهداف مسجد شيعي في الكويت
عراقجي: الحرب على إيران كشفت أخطاء حسابات واشنطن
طائرة إماراتية غامضة تهبط في طهران وتغادر بعد ساعة