المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الصحافة الإيرانية: الانسحاب لا يعني نهاية النفوذ الأمريكي بالعراق

الصحافة الإيرانية: الانسحاب لا يعني نهاية النفوذ الأمريكي بالعراق

15 أكتوبر، 2026

بغداد/المسلة: تضع قراءة نشرتها صحف إيرانية انسحاب القوات الأمريكية من العراق في 30 سبتمبر 2026 عند منعطف استراتيجي، لكنها تحذر من الخلط بين إنهاء الوجود العسكري المباشر وانحسار النفوذ الأمريكي.

ويرى برسام محمدي، في مقال نشره موقع المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، أن ضغوط الرأي العام والبرلمان ومؤسسات الدولة، إلى جانب فصائل المقاومة، أسهمت في إنهاء الوجود العسكري الذي استمر 23 عاما، فيما لا تزال واشنطن تمتلك أدوات للتأثير في القرار العراقي.

النفوذ من خارج القواعد

تشير القراءة إلى أن التعاون الاستخباراتي وتدريب القوات العراقية ومبيعات الأسلحة والاتفاقيات الدفاعية تتيح لواشنطن الاحتفاظ بنفوذ أمني وسياسي، من دون الحاجة إلى انتشار عسكري واسع. وبذلك، يصبح معيار السيادة مرتبطا بقدرة بغداد على اتخاذ قرارات مستقلة، لا بمجرد مغادرة الجنود الأجانب.

الدولار بوابة الضغط الاقتصادي

تعد الصحف الإيرانية النفوذ المالي أحد أبرز تحديات الاستقلال العراقي، في ظل وجود عائدات النفط في حسابات لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وارتباط جزء من وصول العراق إلى النظام المالي العالمي بالمسار الأمريكي. وتلفت القراءة إلى وقف شحنات الدولار إلى العراق في أبريل 2026، محذرة من تداعيات القيود النقدية على بلد يعتمد بنحو 90% من موازنته على الإيرادات النفطية.

السلاح والانقسام الداخلي

تزداد معادلة القوة تعقيدا مع تمسك كتائب حزب الله وحركة النجباء بسلاحهما ورفضهما نزعه، وعدم الالتزام بالمهلة الحكومية المحددة في يونيو 2027، وفق المقال.

ويحذر الطرح من تحول الضغوط الأمريكية لنزع السلاح إلى أزمة سياسية واجتماعية، إذا عجزت بغداد عن إدارة الخلاف بين الدولة والفصائل.

الفراغ الأمني واحتمال العودة

تستحضر القراءة تجربة الانسحاب الأمريكي عام 2011 وصعود داعش لاحقا، محذرة من استغلال أي تدهور أمني لتبرير عودة التدخل الخارجي. وتخلص إلى أن تثبيت السيادة يتطلب تحصين المؤسسات الأمنية، وتقليص التبعية المالية، واحتواء الانقسامات الداخلية، كي لا يتغير شكل النفوذ الأمريكي بينما تستمر أدواته.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author