بغداد/المسلة: يسعى العراق الى تفاهمات مع الجانب الامريكي حول اجراءات المجلس الاحتياطي الفيدرالي المالية ضد الفساد وتهريب العملة في العراق، والتي ادت الى خفض قيمة الدينار العراقي، وفق موقع “ميدل إيست آي” .
وقال التقرير، أن الحكومة العراقية تواجه الآن نقصا في الدينار، مما جعلها تكافح من أجل دفع رواتب القطاع العام والوفاء بالتزاماتها الشهرية الأخرى، وفق مسؤول كبير في البنك المركزي العراقي، فأن “المشكلة التي يواجهها العراق هي ندرة الدينار، وليس الدولار”.
وتحتاج الحكومة العراقية، إلى ما لا يقل عن ثمانية تريليونات دينار (حوالي 5.5 مليار دولار) شهريا لدفع رواتب موظفي الحكومة والمتقاعدين والمستفيدين من الرعاية الاجتماعية وضحايا الإرهاب .
وتأتي معظم هذه السيولة، من عائدات النفط العراقية، والتي تم دفعها منذ عام 2003 بالدولار إلى حساب يحتفظ به بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وتحول الخزانة الأمريكية 10 مليارات دولار سنويا إلى البنك المركزي العراقي من عائدات مبيعات النفط، من أجل تعزيز رصيدها بالعملة الأجنبية.
كما يتم تسليم هذا المبلغ نقدا على أربعة أقساط. قال المسؤولون إن جميع الدولارات جديدة ولها أرقام تسلسلية مسجلة لدى الاحتياطي الفيدرالي لسهولة التتبع.
ثم يبيع البنك المركزي العراقي الدولار من خلال مزاد العملات الأجنبية وقنوات أخرى للحصول على دينار لوزارة المالية.
ورصدت المسلة الاراء عن ان هناك حاجة الى اقناع الجانب الامريكي بمكانية تأجيل العمل بالمنصة الإلكترونية في البنك الفدرالي الامريكي لمدة تترواح ما بين 6 شهور الى سنة والتي تحظر 80٪ او اكثر من تحويلات الدولار اليومية الى العراق، والتي كان يبلغ مجموعها في السابق اكثر من 250 مليون دولار في بعض الايام لاسباب من بينها عدم كفاية المعلومات المتعلقة بوجهة هذه الاموال او بسبب اخطاء أخرى. ولذلك تحتاج المصارف العراقية الى بعض الوقت للتكيف مع متطلبات وقواعد الامتثال للرقابة التي يفرضها البنك الفدرالي الامريكي .
لكن وجهات ترى ان الامر أكبر من ذلك فهو يتعلق بنشاطات مالية لا ترضى عليها الولايات المتحدة، تحدث في العراق.
ويرى النائب مصطفى جبار سند، أن أمريكا تُرسل رسائل الى العراق عن طريق الصاروخ الفتاك (دولار) ومنها عدم تحويل الأموال العراقية بالدولار رغم اكتمال استحقاق الدفع عن طريق عمليات تعزيز الرصيد الدولاري لصالح البنك المركزي، الذي خفضته من 100٪ إلى 25% واستبعاد أربعة مصارف (الأوسط والقابض والانصاري واسيا) من مزاد العملة و عرقلة عمليات شراء الغاز والطاقة من الجمهورية الإسلامية عن طريق منع السداد.
وكتب الباحث والمحلل السياسي ضياء المحسن عن ان السوق العراقية تشهد أزمة إقتصادية تضغط على المواطن، بسبب إرتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الدينار العراقي، جراء إيقاف التعامل مع عدد من المصارف العراقية الخاصة؛ لإتهامها بتهريب العملة الأجنبية لدول مفروض عليها المنع (إيران، سوريا، لبنان، تركيا، روسيا)، بالإضافة الى عمليات غسيل أموال لمتنفذين التي يحصلون عليها عن طريق العقود وتهريب المخدرات والدعارة وتجارة الأعضاء.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
قيادي في ائتلاف الإعمار: إما حكومة جديدة كاملة الصلاحيات أو انتخابات مبكرة.. تصريف الأعمال مرفوض
قبضة النخبة: كيف يهمّش ‘عرف الثلثين’ الوزن الانتخابي ويعزز تحالفات مؤقتة هشة؟
لاريجاني: إيران لا تعارض منع امتلاكها السلاح النووي والمفاوضات يجب أن تكون عادلة