بغداد/المسلة: بين استحقاق الديمقراطية وسيف الإجراءات القانونية، تتأرجح قائمة المرشحين في العراق مرة أخرى، بعد أن أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن استبعاد 46 مرشحًا من السباق الانتخابي حتى اللحظة، في قرار لم يُكشف بعد عن كامل أبعاده، لكنه يفتح الباب واسعًا أمام اهمية حيادية السلطة المشرفة على العملية، فضلاً عن توقيت مثل هذه القرارات ومدى ارتباطها بتوازنات سياسية غير معلنة.
ويدخل هذا الاستبعاد ضمن سياق بات شبه مألوف في الخارطة السياسية العراقية، حيث يأمل العراقيون في الشفافية الكاملة في مثل هذه الإجراءات، في حين تحضر قراءات متضاربة تفسر هذه الخطوات إما كضرب من ضروب “تطهير الساحة” من عناصر مشكوك في أهليتها، أو كمحاولة لإعادة تشكيل اللعبة الانتخابية بما يتناسب مع مصالح قوى متنفذة.
وتثير مثل هذه القرارات الاسئلة مراقبين ونشطاء على مواقع التواصل، حيث كتب أحد المدونين: “الاستبعاد المتأخر يربك الناخب ويقوّض الثقة، نحتاج إلى قائمة معلنة مسبقًا بمعايير واضحة لا تتغير وفق الظرف السياسي”، بينما غرد آخر ساخرًا .
وتتكرر المفارقة ذاتها في كل دورة انتخابية، حيث لا تزال المفوضية تصارع لتثبت استقلاليتها وسط ضغط الأحزاب والكتل الكبرى، التي تحاول تطويع آليات الانتخابات لصالحها، متوسلة بقنوات قانونية ظاهرًا، بينما تتحرك خلف الستار بوسائل تتفاوت بين النفوذ والتأثير .
وتستبعد المفوضية أن تكون هذه الاستبعادات جزءًا من خارطة إقصاء سياسي أكبر، بل هي “تطبيق للقانون”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
شبح الفراغ السياسي يخيم على بغداد وسط دعوات لإرادة جادة للتنازلات
الاطار في ميزان الاختبار ؟
إدارة ترامب تبلغ إيران استعدادها لعقد لقاء للتفاوض