بغداد/المسلة: في تطور يعكس التوتر المتصاعد حول ملف الأراضي الزراعية في العراق، وجهت النائبة السابقة ابتسام الهلالي، عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية السابقة، اتهامات خطيرة إلى جهات متنفذة داخل هيئة الاستثمار الوطنية وشخصيات مرتبطة بمكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وتشير قراءات الهلالي إلى عمليات استيلاء ممنهج على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في محافظة كربلاء، مع تحويل جنسها إلى سكني وبناء مجمعات سكنية تباع بأسعار تفوق الخيال.
يبدو أن هذه الاتهامات تسلط الضوء على ظاهرة أوسع، حيث تؤكد الأحداث الأخيرة أن تجريف الأراضي الزراعية أصبح كارثة بيئية واقتصادية تهدد الأمن الغذائي.
وتحدث مصدر عن “أياد خبيثة” تسعى للسيطرة على الإنتاج المحلي وتعزيز الاستيراد من الخارج، مما يضرب القطاع الزراعي في مقتل.
و الحكومات المتعاقبة اعتمدت قرارات مثل 320 لسنة 2022 لتحويل أراض زراعية غير صالحة أو متجاوز عليها إلى سكنية، لحل أزمة الإسكان الحادة، غير أن مراقبين يرصدون استغلالاً حزبياً وشخصياً لهذا الملف.
على صعيد آخر، تقول التقديرات إن كربلاء فقدت نحو 40% من مساحاتها الخضراء، مع مقتل مليون نخلة، فيما يقول محلل إن “المال السياسي يحول الرئة الخضراء للمدينة إلى أحياء عشوائية”.
ومن زاوية أخرى، تتحدث مصادر في وزارة الزراعة عن إجراءات للحفاظ على الأراضي الصالحة، لكن الآراء المختلفة المرصودة تركز على فجوة بين السياسات الرسمية والتطبيق الميداني، حيث يبدو أن المتنفذين يستغلون الفراغ لتحقيق مكاسب هائلة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
النفط أولاً: كيف أعادت فنزويلا إحياء عقيدة السيطرة الأميركية من كراكاس إلى بغداد
إيران تبقي الاتصال مفتوحا مع أمريكا وترامب يدرس خيارات ضدها
الحكومة العراقية التاسعة أمام تحديات الاستمرار في زخم الاعمار وادامة الاستقرار الأمني والاقتصادي