المسلة

المسلة الحدث كما حدث

إصلاح سلم الرواتب في العراق حلم بعيد رغم النقاشات المتكررة

إصلاح سلم الرواتب في العراق حلم بعيد رغم النقاشات المتكررة

23 دجنبر، 2025

بغداد/المسلة/ المواطن الصحافي: ينشغل الرأي العام في العراق هذه الأيام بنقاشات حادة حول تعديل سلم الرواتب لموظفي الدولة، وسط اختلافات واسعة في الآراء بين المطالبين بإصلاح فوري يحقق العدالة وبين المتشككين في إمكانية تنفيذه قريباً.

ويُذكر أن سلم الرواتب الاسمية موحد لجميع الموظفين الحكوميين وفق قانون رقم 22 لسنة 2008 وتعديلاته، إلا أن الفوارق الكبيرة تنشأ من المخصصات المتنوعة، مثل بدلات الشهادة والمنصب والخطورة، بالإضافة إلى أرباح بعض الدوائر الحكومية التي تُمنح لموظفيها كحوافز إضافية، مما يؤدي إلى تفاوت ملحوظ في الدخل الإجمالي بين الوزارات والجهات.

من جانب آخر، يبدو أن توحيداً شاملاً لسلم الرواتب غير محتمل في الوقت الراهن أو القريب، وذلك لسببين رئيسيين يتعلقان بالواقع المالي والتشريعي.

أولاً، تواجه الحكومة صعوبة بالغة في تخفيض المخصصات الكبيرة التي منحت لشريحة واسعة من الموظفين، إذ شرعت هذه المخصصات بقوانين سابقة، ولا يمكن إلغاؤها أو تقليصها إلا عبر إجراءات تشريعية معقدة قد تواجه مقاومة سياسية واجتماعية قوية.

ثانياً، يعيق انخفاض أسعار النفط وعجز الموازنة المتوقع تجاوز 50 مليار دولار في بعض السيناريوهات أي تحسين لرواتب أو مخصصات الموظفين ذوي الدخل المنخفض، خاصة مع اعتماد الموازنة على إيرادات نفطية بنسبة تفوق 90 بالمئة، في حين فشلت الجهود المتكررة في تنويع الموارد غير النفطية رغم الإمكانيات الهائلة في الزراعة والصناعة والسياحة، وفق الكاتب أياد خضير العكيلي.

وبالتالي، تبقى الوعود بتعديل شامل لسلم الرواتب وإنصاف الموظفين غير واقعية في الظروف الحالية، وقد تؤدي إلى خيبات إضافية تضاف إلى سلسلة الإحباطات السابقة التي واجهها القطاع العام، مع استمرار الاعتماد على الاقتراض الداخلي والخارجي لسد الفجوات المالية، بحسب العكيلي.

في المقابل، يظل النقاش مفتوحاً حول كيفية إدارة هذه التحديات، حيث تتحدث الأرقام الرسمية عن إنفاق يفوق 100 تريليون دينار سنوياً على الرواتب والمعاشات، مما يعكس الحاجة إلى إصلاحات هيكلية عميقة لضمان استدامة مالية طويلة الأمد.

ويرى العكيلي ان كل حديث هذه الايام حول تعديل سلم الرواتب وأنصاف الموظفين غير صحيح وغير واقعي ولن تكون نتيجته ( أن لم يحدث ) سوى إضافة خيبة جديدة للموظفين تضاف الى الخيبات السابقة التي تعرضوا لها ..

 

 المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author