بغداد/المسلة: أظهرت اليابان موقفاً متحفظاً تجاه دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، إذ أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أمام البرلمان في طوكيو أنه لا توجد خطط لدى بلادها لإرسال قطع بحرية إلى المنطقة.
وأوضحت الحكومة اليابانية أن أي عملية أمنية بحرية في المضيق ستكون شديدة التعقيد من الناحية القانونية، في إشارة إلى القيود الدستورية التي تحد من استخدام القوة العسكرية خارج البلاد.
وقال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي إن الوضع الحالي في إيران لا يسمح بإطلاق عملية أمنية بحرية، ما يعكس حرص طوكيو على تجنب الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة في المنطقة.
وتأتي هذه المواقف رغم أن اليابان تعتمد بدرجة كبيرة على واردات النفط القادمة من الخليج والتي تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أمن الممر البحري قضية استراتيجية بالنسبة للاقتصاد الياباني.
وأعلنت كل من أستراليا وألمانيا رفضهما المشاركة العسكرية في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز استجابة للدعوة الأميركية.
وأكدت وزيرة النقل الأسترالية كاثرين كينغ أن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى المضيق لحماية ناقلات النفط، موضحة أن هذا الأمر لم يُطلب من أستراليا بشكل مباشر كما أنه ليس ضمن مساهماتها الحالية.
وفي برلين، أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن بلاده لن تشارك عسكرياً في أي عملية لتأمين المضيق، مؤكداً أن الحرب في إيران ليست حرب ألمانيا.
كما أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن شكوكه في جدوى توسيع المهام البحرية الأوروبية لتشمل مضيق هرمز، مشيراً إلى أن التجربة السابقة في البحر الأحمر لم تحقق النتائج المتوقعة.
واتجهت دول أخرى إلى التريث في الرد على الدعوة الأميركية، وعلى رأسها الصين التي دعت إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط مع استمرار التواصل مع جميع الأطراف من دون إعلان موقف صريح من إرسال سفن حربية.
ويحمل هذا الموقف أهمية خاصة لأن الصين تعد من أكبر المستفيدين من مرور النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعلها حريصة على استقرار الممر البحري دون الانخراط في تحالف عسكري تقوده واشنطن.
وفي كوريا الجنوبية أعلن مكتب الرئيس لي جاي ميونغ أن سيول ستدرس الطلب الأميركي بعناية مع الحفاظ على التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة من دون تقديم التزامات واضحة.
أما في بريطانيا فقد ناقش رئيس الوزراء كير ستارمر الأزمة مع دونالد ترمب وقادة غربيين، وسط تقارير عن احتمال تقديم دعم تقني مثل الطائرات المسيّرة بدلاً من إرسال سفن حربية كبيرة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الإطار التنسيقي: نرفض ما ورد ببيان الاقليم بشأن ملف تصدير النفط
بريطانيا: فتح مضيق هرمز ليس بالمهمة السهلة
طقس العراق.. أمطار رعدية ترافق نهاية رمضان