المسلة

المسلة الحدث كما حدث

ملف حصر السلاح بيد الدولة يرتبط بمفاوضات اختيار رئيس الوزراء العراق

ملف حصر السلاح بيد الدولة يرتبط بمفاوضات اختيار رئيس الوزراء العراق

23 دجنبر، 2025

بغداد/المسلة: يبرز ملف حصر السلاح بيد الدولة ارتباطاً وثيقاً بمفاوضات اختيار رئيس الوزراء للحكومة المقبلة، إذ يرى مراقبون أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، بحكم تجربته في التعامل مع الفصائل والقوى الدولية لاسيما واشنطن وطهران، قادراً على إدارة هذا الملف الحساس، غير أن بعض القوى داخل الإطار التنسيقي ترفض احتساب أي تقدم فيه كإنجاز شخصي له، تفادياً لتعزيز موقفه في المشاورات الجارية حول تكليفه بولاية ثانية.

وأطلقت فصائل مسلحة عراقية بارزة مبادرة تدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة، في تطور يُعتبر خطوة نحو تعزيز سيادة المؤسسات الرسمية، وسط ضغوط دولية لضمان استقرار أمني يدعم تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، أكد ضرورة احتكار الدولة للسلاح وفق الدستور، تلاه تأييد من زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، ثم زعيم حركة أنصار الله الأوفياء حيدر الغراوي، وزعيم كتائب الإمام علي شبل الزيدي وكتائب سيد الشهداء، حيث تمتلك هذه القوى مجتمعة وزناً نيابياً يتجاوز الخمسين مقعداً في البرلمان الجديد.

وفي السياق نفسه، أكد الإطار التنسيقي، الذي يضم معظم القوى الشيعية الفائزة، في اجتماعه الأخير موقفه الثابت الداعم لحصر السلاح بيد الدولة، ووضع خارطة طريق لتنفيذ المبادرة عبر آليات قانونية، بهدف تعزيز الاستقرار وخدمة المصلحة الوطنية.

كما تدرك القوى المبادرة أن نجاح الانتقال التدريجي في ملف حصر السلاح يتطلب رئيس وزراء يتمتع بقدرة على التوازن السياسي، ويحافظ على علاقات جيدة مع واشنطن وطهران، لتجنب تصعيد خارجي يعيق التوافق الحكومي.

إلا أن الانقسامات تبقى قائمة، إذ أعلنت حركة النجباء وكتائب حزب الله رفضهما القاطع لنزع السلاح أو مناقشته قبل جلاء القوات الأجنبية، معتبرتين المقاومة حقاً مشروعاً، ما يعكس تباينات داخلية قد تطيل أمد المشاورات وتؤثر على سرعة تشكيل الحكومة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author