المسلة

المسلة الحدث كما حدث

انجاز عراقي من أم قصر إلى موانئ الخليج.. مسار لوجستي يفتح شهية العالم على العراق

انجاز عراقي من أم قصر إلى موانئ الخليج.. مسار لوجستي يفتح شهية العالم على العراق

11 يناير، 2026

بغداد/المسلة: دشّنت الشركة العامة لموانئ العراق خطّاً بحرياً دولياً مباشراً يربط ميناء أم قصر بميناء راشد في دولة الإمارات، في خطوة لوجستية وُصفت بأنها تحوّل عملي في خارطة النقل البحري العراقي، وتأتي بصيغة مختلفة عن المحاولات السابقة من حيث انتظام الخط وطبيعته التجارية، ما يعكس انتقالاً من الطابع التجريبي إلى التشغيل الفعلي ضمن منظومة موانئ إقليمية نشطة.

وَتفتح هذه الخطوة الباب أمام ربط أوسع للموانئ العراقية بموانئ الشرق الأوسط وشرق آسيا، مستندة إلى مسار بحري قصير نسبياً وأكثر استقراراً، الأمر الذي يُتوقّع أن ينعكس على تقليص زمن وصول البضائع، لا سيما السلع الاستهلاكية والمواد الأولية، وسط تقديرات غير رسمية تشير إلى إمكانية خفض زمن العبور بنسبة تصل إلى 30 في المئة مقارنة ببعض المسارات غير المباشرة السابقة.

وَيأتي هذا التطور بوصفه من أبرز التحركات اللوجستية في العراق خلال الأعوام الأخيرة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعادة تموضع البلاد داخل شبكات الإمداد الإقليمية والدولية، بعد سنوات من الاعتماد شبه الكلي على وسطاء وشحن غير مباشر رفع كلف الاستيراد وأضعف القدرة التنافسية للأسواق المحلية.

وَيرتبط الخط البحري الجديد مباشرة بمساعي تقليص كلف النقل وتعزيز حركة التجارة، إذ يُنظر إليه كأداة عملية لإعادة تسعير النقل الخارجي على أسس أكثر كفاءة، بما يخفف الضغط على العملة الأجنبية ويحدّ من التضخم المستورد، خصوصاً في قطاعات الغذاء ومواد البناء.

وَتتوازى هذه الخطوة مع جهود حكومية أوسع لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، عبر تحسين كفاءة المنافذ البحرية وتحويلها من نقاط عبور محدودة إلى مراكز لوجستية فاعلة، قادرة على جذب خطوط ملاحية إضافية وربط العراق بسلاسل توريد أطول تمتد إلى شرق آسيا.

وَقال المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح إن التوجه الحكومي لفتح خطوط ملاحية جديدة يستند إلى الحاجة لرفع كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل زمن وكلفة النقل، إضافة إلى الموقع الجيو-اقتصادي للعراق بوصفه ممراً يربط شمال العالم بجنوبه، ويوفّر فضاءً اقتصادياً منفتحاً بين أسواق متنافسة.

وَأوضح صالح أن وصول أولى السفن التجارية عبر الخط الجديد يعكس توجهاً حكومياً لإعادة إدماج العراق في شبكات النقل والتجارة الدولية، مشيراً إلى خطط لاحقة لربط الموانئ العراقية بموانئ سلطنة عمان ثم التوسع باتجاه شرق آسيا لدعم دور العراق كمحور عبور إقليمي.

وَعلى منصات التواصل الاجتماعي، رأى مدوّن اقتصادي عبر فيسبوك أن الخط الجديد قد يعيد تشكيل هيكل الكلفة في الاقتصاد العراقي خلال عامين إذا ما ترافقت الخطوة مع إصلاحات جمركية، بينما كتب خبير لوجستي عبر منصة إكس أن نجاح التجربة مرهون بانتظام الرحلات واستقرار البيئة التشغيلية في الموانئ.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author