بغداد/المسلة: في عاصفة إعلامية تكشف عن وجه بعض الإعلام العراقي المزيف، أدلى مستشار رئيس ائتلاف دولة القانون، عباس الموسوي، بتصريحات نارية تكشف عن الواقع المر لوسائل الإعلام التي تحولت إلى أدوات للتحريض والإساءة، دون أدنى محاسبة.
الموسوي، المعروف بفعالية حضوره الإعلامي والسياسي، كشف عن “الفارق الشاسع بين من يسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية، متسلحاً بأخلاق الفرسان النبلاء، وبين أولئك الذين يستغلون الخلافات كوسيلة للإساءة والتحريض”، طمعاً في الظهور الرخيص. وأكد أن “الإساءة عبر الإعلام أصبحت أمراً سهلاً لدى البعض، في عصر يملك فيه الجميع أدوات الكذب والتجاوز، دون رقيب أو حسيب”.
والموسوي، مثل الكثير من المحللين والسياسيين الذين ينشدون الحقيقة، يقبل دعوات الحوار على الفضائيات بكل أريحية، إلا أن بعض هذه القنوات تدس السم في عسل الدعوات الودية، محولة الحوارات إلى فخاخ محرجة تجبر المتحاورين المهنيين على الغوص في مستنقعات السطحية والكيدية، نفثاً للسموم وقلباً للحقائق.
وتبرز هذه الفضائيات، المرتدية عباءة المهنية والحيادية زيفاً وخداعاً، كأدوات لمموليها الذين يوجهون الرسائل الملتوية لخدمة أجنداتهم الضيقة.
إنها تنتقي المواضيع بعناية جهوية، لتمرير سمومها تحت غطاء المهنية الكاذبة، محولة الشاشات إلى منابر للاستفزاز والطشة، صائدة الجمهور المغفل باللايكات الرخيصة.
وما أكثر إثارة للسخرية أن معظم هذه الفضائيات العراقية أصبحت تشبه بعضها البعض، كأنها نسخ مكررة من خطاب مكلس واجترار متشابه، لا تمتلك سوى وجوه قليلة – اثنين أو ثلاثة – تظهر مراراً وتكراراً، مللاً للجمهور الذي يعاني من تكرار هذه الوجوه الجامدة والخطابات البالية.
وفي ذروة هذه العاصفة، انسحب الموسوي بكل أناقة وشجاعة من إحدى حوارات هذه الفضائيات، رافضاً السطحية الفجة في الطرح وسوء النية الواضح، فقد استضاف مقدم البرنامج شخصاً موتوراً، معروفاً بتوجهاته الطائفية الضيقة وطروحاته الضحلة، محاولاً جر الموسوي إلى مستنقع الفتنة.
لكن الموسوي، رفض الغوص في هذا الوحل، مؤكداً أن التاريخ لا يخلد إلا الكبار الذين يرتفعون فوق الصغائر.
هذه الحادثة تكشف عن واقع إعلامي عراقي يغرق في الزيف، حيث يقف وراء هذه الفضائيات ممولون خفيون يديرون الخيوط بيد خبيثة، مستخدمين محاورين ينفثون السموم، وضيوفاً سطحيين يجترون الكلام الفارغ.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ائتلاف الإعمار والتنمية: ترشيح السوداني للمالكي يرسّخ معادلة الاستقرار
إيران تحذر: سنرد بحزم على أي عمل عدائي
التضخم في العراق الأدنى عربياً