بغداد/المسلة: تتصاعد التحذيرات الدولية من موجة تزييف غير مسبوقة تجتاح منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث باتت لقطات الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي تشكل “ضباب حرب” رقمياً يصعب اختراقه.
من مشاهد مفبركة لجنود أميركيين أسرى لدى طهران، إلى مدن مدمرة بالكامل، تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة موازية للصراعات الحقيقية في الشرق الأوسط، متجاوزاً قدرة المستخدمين على التمييز بين الحقيقة والخيال.
وفي محاولة أخيرة لاستعادة السيطرة، أعلنت إدارة المنصة التي يملكها الملياردير إيلون ماسك عن سياسة عقابية صارمة؛ تقضي بتعليق أرباح صناع المحتوى لمدة 90 يوماً في حال نشرهم مقاطع “ذكاء اصطناعي” عن الحرب دون الإفصاح عن طبيعتها، مع التهديد بالإغلاق النهائي للحسابات المتورطة.
ورغم ترحيب واشنطن بهذه الخطوة عبر “نظام ملاحظات المجتمع”، إلا أن الواقع الميداني على المنصة يشي بغير ذلك.
ويرى باحثون في “معهد الحوار الاستراتيجي” أن المنصة لا تزال “تعج” بالمحتوى المضلل، مؤكدين أن نموذج الربح الخاص بالعلامة الزرقاء أصبح حافزاً مالياً لنشر الأخبار المثيرة والكاذبة لزيادة التفاعل. المثير للقلق أن “غروك”، روبوت الدردشة الخاص بالمنصة، سقط هو الآخر في الفخ، معتبراً بعض الصور المفبركة حقائق واقعة.
ومع كشف تقارير عن استغلال حسابات تابعة لجهات حكومية لهذه الثغرات لترويج الدعاية السياسية، يبدو أن معركة “إكس” ضد التضليل لا تزال في بداياتها. فبينما تحاول المنصة تجفيف منابع الربح من الكذب، يستمر تدفق الصور المزيفة بسرعة تفوق قدرة المدققين البشريين على الملاحقة، مما يضع مصداقية الإعلام الرقمي على المحك.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
عراقجي: الحرب تنتهي عندما “يتأكد لنا أنها لن تتكرر”
وزارة النفط: حكومة كردستان ترفض تصدير النفط عبر ميناء جيهان
في مرمى المسيّرات: مخاوف من تداعيات أمنية على أكبر سجن يضم إرهابيين في العراق