المسلة

المسلة الحدث كما حدث

مشاريع الإعمار في مهب الانتظار: كيف يعرقل :”تصريف الأعمال” عجلة التقدم العراقي؟

مشاريع الإعمار في مهب الانتظار: كيف يعرقل :”تصريف الأعمال” عجلة التقدم العراقي؟

بغداد/المسلة:  لا تزال صلاحيات رئيس الوزراء العراقي تمثل حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار ونجاح الإصلاحات على كافة المستويات، فبينما تُعد هذه الصلاحيات ضرورية لدفع عجلة التنمية، فإن القيود المفروضة على حكومة تصريف الأعمال قد أدت إلى شلل حقيقي.

ونتيجة لذلك، تباطأت وتيرة مشاريع التنمية والإعمار في العراق، التي شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، مما انعكس بوضوح على آليات التمويل وإقرار الكثير من إجراءات التنفيذ الضرورية.

وفي هذا السياق، تكمن جذور الأزمة السياسية الحالية في التنافس المحتدم على موقع رئيس الوزراء، وهو ما يغذي حالة انسداد سياسي مستمرة.

ويشير مراقبون إلى أن بعض القوى السياسية تسعى لتعيين رئيس وزراء يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة “على الورق”، لكنه في الواقع يفتقر إلى القدرة على الحسم، مما يجعله رئيس حكومة ضعيفًا وغير قادر على تحقيق التغيير المنشود.

ومع ذلك، يمنح الدستور العراقي رئيس مجلس الوزراء صلاحيات واسعة، أبرزها كونه القائد العام للقوات المسلحة، والمسؤول عن رسم السياسة العامة للدولة، وإدارة السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى ترشيح الوزراء وكبار المسؤولين.

لكن، هذه الصلاحيات الدستورية تصطدم عمليًا بواقع سياسي معقد للغاية، تفرضه محاصصة حزبية وطائفية عميقة، وانقسامات داخلية تنهش الكتل السياسية الكبرى.

“هذه التجاذبات تخنق أي مبادرة حقيقية لإصلاح الدولة”، كما أوضح مصدر سياسي مطلع. علاوة على ذلك، تتزايد الضغوط الإقليمية والدولية على العراق، بسبب جملة من الملفات الشائكة، أبرزها ملف الفصائل، واختيار نوري المالكي رئيسا للحكومة المقبلة، وسط رفض امريكي.

في الوقت الراهن، تجد الحكومة الحالية نفسها مقيدة بسبب وضع تصريف الأعمال، وهي تعمل في بيئة مليئة بالتحديات لإدارة الوقت ومنع الانهيار الكامل لمؤسسات الدولة.

و يشكل الصراع المستمر بين الأحزاب ورئيس الوزراء مشهدًا متكررًا في العملية السياسية العراقية خلال السنوات الماضية، إذ سعت هذه القوى باستمرار إلى فرض رؤاها السياسية وبرامجها على رئيس الحكومة، مما قلل بشكل كبير من هامش قراره المستقل وقدرته على العمل بحرية.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author