بغداد/المسلة: أفاد تقرير لصحيفة ميدل ايست اونلاين وترجمته المسلة ان تطورات المشهد السياسي في بغداد كشفت عن خطوة لافتة داخل التحالف الحاكم، بعد أن وجّه «الإطار التنسيقي» نوابه إلى حرية الاختيار عند التصويت على رئيس الجمهورية، في حال فشل القوى السياسية بالتوافق على مرشح واحد، في إشارة واضحة إلى تصاعد الإحباط من الجمود السياسي المستمر والعجز عن رأب الصدع بين الحزبين الكرديين المتنافسين.
ويكشف هذا التطور عن تحوّل داخل الإطار التنسيقي يهدف إلى نقل عبء التعطيل من الكتلة الشيعية إلى الخلاف الكردي المزمن، عبر إظهار الاستعداد للذهاب إلى التصويت بدل البقاء رهينة التوافقات.
ويعكس إطلاق حرية النواب إدراكاً متزايداً بأن قدرة الإطار على الضغط على الحزبين الكرديين باتت محدودة، وأن استمرار الرهان على توحيد الموقف الكردي يهدد بإطالة أمد الفراغ الدستوري.
ويشير هذا الخيار إلى رغبة ضمنية في كسر الجمود بأي ثمن، حتى لو أدى ذلك إلى انتخاب رئيس بأغلبية سياسية هشة تفتقر إلى الغطاء الكردي الكامل.
ويحمل القرار في طياته رسالة سياسية مزدوجة، مفادها أن الإطار لا يريد تحمّل كلفة التعطيل أمام الرأي العام، وفي الوقت ذاته يلوّح بإمكانية تجاوز التوافق التقليدي.
ويفتح هذا المسار الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً، قد تعيد رسم توازنات العملية السياسية، لكنها تنذر أيضاً بتكريس انقسامات أعمق داخل المكون الكردي وانعكاساتها على استقرار الحكم.
وأتى هذا التوجّه في وقت تتزايد فيه الضغوط على الكتلة الشيعية الأكبر لإنهاء حالة الشلل السياسي وإعادة تحريك مسار تشكيل الحكومة، وسط مخاوف متنامية من أن يؤدي استمرار التعطيل إلى إضعاف مؤسسات الدولة، في ظل تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متراكمة.
وأوضح الإطار التنسيقي، في بيان صدر عقب اجتماعه الدوري مساء الأربعاء، أنه ناقش آخر المستجدات الوطنية والإقليمية، مؤكداً أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية واحترام المدد المنصوص عليها في الدستور العراقي، وداعياً إلى حسم ملف رئاسة الجمهورية خلال فترة قصيرة، لإنهاء أشهر من الفراغ المؤسسي.
وبرز في البيان تأكيد الإطار على منح نوابه حرية الاختيار في حال تعذّر الاتفاق على مرشح رئاسي واحد، في ما بدا إقراراً محدوداً بتراجع قدرته على دفع الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني إلى الالتقاء حول اسم واحد، وهي الخلافات التي شكلت عقبة مركزية أمام حسم منصب الرئاسة.
وجاءت هذه التحركات في لحظة سياسية شديدة الحساسية، بالتزامن مع مفاوضات معقدة أعقبت ترشيح الإطار التنسيقي، في كانون الثاني الماضي، لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وسط تقارير عن ضغوط أميركية على بغداد مرتبطة بهذا الترشيح ومسار تشكيل الحكومة.
وكثفت القوى السياسية خلال الأيام الأخيرة جهودها لكسر الجمود، حيث زار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، برفقة وفد سياسي رفيع، مدينتي أربيل والسليمانية، لبحث أزمة الرئاسة ودفع عملية تشكيل حكومة تلبي تطلعات العراقيين، وفق ما أُعلن رسمياً.
ورغم ذلك، قرر مجلس النواب تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الثانية من دون تحديد موعد جديد، ما عكس عمق الانقسامات السياسية وصعوبة الوصول إلى توافق شامل.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تزوير وتلاعب بـ 46 إضبارة في دائرة الحماية الاجتماعية بالأنبار
وسائل إعلام إيرانية: مسار المفاوضات مع أمريكا انطلق بتبادل الرسائل
إيران وواشنطن: الدبلوماسية تحت الضغط في مواجهة ذاكرة الضربات العسكرية