بغداد/المسلة: أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، مساء اليوم الأحد، ( 8 شباط 2026 )، عن اعتقال عدد من الشخصيات السياسية البارزة في التيار الإصلاحي، يتقدمهم آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاحات الإيرانية، إلى جانب إبراهيم أصغرزاده ومحسن أمينزاده، وذلك بقرار من الجهات الأمنية والقضائية في طهران.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر مطلعة أن التهم الموجهة للموقوفين تشمل “استهداف التماسك الوطني، واتخاذ مواقف ضد الدستور، والتنسيق مع دعاية العدو، والترويج لنهج الاستسلام”، إضافة إلى “السعي إلى انحراف التيارات السياسية، وإنشاء آليات سرّية ذات طابع تخريبي وإسقاطي”.
وأكد مصدر مطلع لوكالة فارس أن السلطات كانت تتحمل في السابق مواقفهم الانتقادية، “إلا أن استمرار أنشطتهم المضادة للأمن دفع الجهات المختصة إلى التعامل معهم وفقًا للقانون”.
وفي السياق نفسه، أعلنت وكالة تسنيم أن مدعي عام طهران رفع دعوى قضائية ضد ما وصفه بـ”عدد من العناصر السياسية البارزة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة”، مشيرة إلى اعتقال أربعة أشخاص واستدعاء آخرين على ذمة التحقيق.
وذكرت تسنيم أن التحقيقات كشفت وجود “تيار منظم إعلاميًا وتشغيليًا مرتبطًا بالكيان الصهيوني وأجهزة معادية”، عمل في الفترة الماضية على “تبييض الأعمال الإرهابية والتأثير على الأمن الداخلي”، لا سيما خلال أحداث يناير التي وصفتها الوكالة بـ”الإرهابية”.
وأضافت الوكالة أن هذا التيار نسّق أنشطة تنظيمية واسعة “لزعزعة الأوضاع السياسية والاجتماعية بالتزامن مع التهديدات العسكرية الأميركية والإسرائيلية”، كما بذل جهودًا لتبرير “ممارسات العناصر الإرهابية في الشارع”.
في المقابل، قال حجت كرماني، محامي آذر منصوري، إن موكلته “تم توقيفها من قبل أصحاب الضبطية القضائية”، مؤكدًا أنه لا يمتلك حتى الآن معلومات دقيقة بشأن أسباب التوقيف أو الجهة التي نُقلت إليها، كما لم يتم أي تواصل رسمي معها منذ لحظة الاعتقال.
وأوضح كرماني أنه لا يملك معلومات مؤكدة حول استدعاء أو توقيف كل من محسن آرمين وبدرالسادات مفيدي وإبراهيم أصغرزاده، مشيرًا إلى أن الإجراءات لا تزال غير واضحة من الناحية القانونية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإيرانية توترًا متزايدًا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، وتصاعد الخطاب الرسمي ضد التيارات المعارضة والإصلاحية، وسط تأكيدات من السلطة القضائية على عدم شمول المتورطين في “أحداث الشغب” ضمن أي قوائم عفو.
وكان رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، قد صرّح في وقت سابق بأن “المتهمين والمدانين على خلفية أحداث الشغب الأخيرة لن يُدرجوا ضمن قوائم العفو”، في إشارة إلى تشدد السلطات في التعامل مع الملفات ذات الطابع الأمني.
ويرى مراقبون أن اعتقال قيادات إصلاحية بهذا المستوى يمثل رسالة سياسية واضحة بإعادة رسم خطوط الحركة المسموح بها داخل المشهد السياسي الإيراني، خاصة مع اقتراب استحقاقات داخلية مهمة واستمرار الضغوط الإقليمية والدولية على طهران.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
مظهر صالح يتحدث عن انجاز استثنائي: مدينة الذهب مشروع استراتيجي يحمي الثروة
فلسفة خروج المرأة إلى العمل
محمد الخالدي: الأسيكودا قرار مؤجل التنفيذ منذ العام 2011 .. يعيد التوازن بين التجار ويغلق أبواب الفساد في المنافذ