بغداد/المسلة: تشير التطورات الأخيرة إلى دخول البلاد مرحلة حرجة مع تعثر “الاستحقاقات الدستورية” لتشكيل الحكومة، وهو ما يهدد بتعميق “الانسداد السياسي”. فقد كشف “فهد الجبوري”، القيادي في “تيار الحكمة”، عن تلقي “رسالة أمريكية” جديدة تؤكد رفض “واشنطن” ترشيح “نوري المالكي” لرئاسة الحكومة، ما يضع هذا الترشيح في مرمى التحديات الدولية إضافة إلى الداخلية.
وتتوالى الإشارات على أن انتخاب “رئيس الجمهورية” قد يتأخر لما بعد عطلة “عيد الفطر”، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد، حيث باتت جلسة الانتخاب نفسها مرهونة بتسمية المكلف برئاسة الحكومة أولاً.
وهذا التداخل في الاستحقاقات يخلق “حلقة مفرغة” من شأنها أن تدفع “العراق” نحو مزيد من عدم الاستقرار.
ومن جانب آخر، تتكثف “المحاولات اليائسة” لتمديد ولاية “رئيس الجمهورية” الحالي لمدة عام، إلا أن “الدستور العراقي” يقف حائلاً أمام هذا الطرح، لغياب أي “أطر قانونية” تدعم هذا المسعى. وهو ما يجعل من هذا الخيار “وهمًا سياسيًا” يصعب تحقيقه.
وفي قلب هذا التعقيد، يظل ترشيح “نوري المالكي” من قبل “الإطار التنسيقي” يشكل “خيارًا” محفوفًا بالمخاطر، وقد يدفع بالبلاد إلى “مواجهة شاملة” نظرًا لتداعياته الجسيمة داخليًا وخارجيًا حيث هذا الترشيح يواجه “رفضًا قاطعًا” من قوى رئيسية مثل “تيار الحكمة” و”العصائب”، ما ينذر بـ”صدام إرادات” داخل “البيت الشيعي” نفسه.
وعلى صعيد آخر، وفي حال تعثر تمرير مرشح “الإطار” الأول، يبرز “خيار التمديد” لحكومة “محمد السوداني” الحالية. بيد أن “السوداني” نفسه كان قد رفض التمديد لسنتين في وقت سابق. إلا أن “همسات” تتحدث عن تقديم “مغريات” له، أبرزها “صلاحيات كاملة”، قد تغير موقفه، رغم وجود “جيوب مقاومة” بسيطة داخل “الإطار” لهذا الخيار.
أما الخيار البديل، والمتمثل في تقديم “مرشح توافقي” بقرار جماعي، فيصطدم بـ”الجدار الفولاذي” لرفض “المالكي” وحلفائه.
ومع تدافع “أسماء مختلفة” لـ”مرشح التسوية”، يظل “الإطار” متشبثًا برفضه القاطع لأي مرشح من خارجه، مؤكدًا أن “الظروف التاريخية” التي أفرزت في الماضي “مرشحين ضعافًا” قد “ولت إلى غير رجعة”.
وفي خضم هذه المواقف، يتصدر الحديث عن “فجر ولادة” “إطار شيعي” جديد يضم “ائتلاف الإعمار” و”دولة القانون” و”الأساس” و”بدر”، لتشكيل “كتلة وازنة” قادرة على فرض إرادتها في حسم ملف “تشكيل الحكومة”.
وقد تجاوز هذا الصراع “حدود المنافسة” ليتحول إلى “معركة كسر عظم” حقيقية، تهدد بإعادة تشكيل الخارطة السياسية في “العراق”.
—
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
طقس العراق.. أمطار رعدية وغبار خلال اليومين المقبلين
فاتورة الاقتصاد الريعي: هل تنجح الحكومة المرتقبة في احتواء الانهيار؟
الأعرجي: المالكي هو بديل السوداني لهذه المرحلة وجادون بترشيحه شرط عدم خروجه عن الإطار