بغداد/المسلة: استضافت وزارة الخارجية العراقية، الاربعاء، السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية على قناة CNN التركية بتاريخ 9 شباط الجاري.
وذكرت الوزارة في بيان ورد لـ المسلة، أن وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، أكد خلال اللقاء استياء العراق من تلك التصريحات، واصفًا إياها بأنها تمثل إساءة للعلاقات الودية بين بغداد وأنقرة، وتعد تدخلًا في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزًا للأعراف الدبلوماسية.
وشدد بحر العلوم على أن العراق دولة مؤسسات ذات نظام سياسي ديمقراطي دستوري، ولا يمكن مقارنته بدول أخرى لها أنظمة سياسية مختلفة، مضيفًا أن ملف سنجار وسائر المناطق العراقية شأن وطني خالص يُدار وفق الأولويات والآليات الوطنية، مع رفض أي تدخل خارجي لفرض حلول أو التأثير سياسيًا أو عسكريًا.
من جانبه، أوضح السفير التركي أن تصريحات وزير خارجيته فُهمت بشكل غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة، موضحًا أن حديث الوزير كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) المتواجدين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين، وأكد أن سياسة بلاده تجاه العراق ثابتة، وتحترم سيادته ولا تتدخل في شؤونه الداخلية.
وفي ختام اللقاء، شدد السفير التركي على حرص حكومته على تعزيز العلاقات الثنائية، مؤكداً أنه سينقل إلى قيادته موقف العراق وتحفظاته، معربًا عن أهمية الحفاظ على التعاون بما يخدم مصالح الشعبين الجارين.
وكان وزير الخارجية التركي قد أعاد في الأسابيع الأخيرة توجيه الخطاب التركي نحو العراق بصورة أكثر صراحة، عندما ربط بين ما وصفه بـ تصفية المسألة الكردية في الشمال السوري ودمج قوات قسد في إطار الدولة السورية، وبين الانتقال لاحقًا إلى الملف العراقي.
وقال فيدان: بعد انتهاء المسألة السورية سننتقل إلى الملف العراقي، في إشارة إلى تسوية وضع قوات قسد في الشمال السوري وإعادة دمجها في مؤسسات دمشق، مضيفًا: “نأمل أن يكونوا قد تعلّموا الدرس من سوريا وأن يتصرفوا بحكمة.
وتابع الوزير التركي مباشرة بشأن العراق: لا يمكن أن يستمر وضع منطقة سنجار على ما هو عليه، مؤكدًا أن بلاده تواصلت مع الحشد الشعبي أكثر من عشرين مرة، وستتابع تطورات الوضع عن كثب.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
شمخاني: أي هجوم على إيران سيكون بداية حرب واسعة
السوداني يوجه بمعالجة اختناقات الشبكة الوطنية وملف جباية أموال الكهرباء
“جمهورية الروتين” تودع الورق: كيف قفزت الرقمنة العراقية الى مستويات عالية؟