بغداد/المسلة: يوماً بعد آخر، تتعزز المؤشرات التي تفيد بأن قراراً حاسماً قد اتُّخذ تجاه إيران، وربما لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة مسار طويل من التراكمات السياسية والاستراتيجية امتد لسنوات. ووفق هذا التقدير، فإن أي عملية استهداف محتملة قد لا تكون سوى مسألة توقيت لا أكثر.
ويرى مراقبون أن جولات المفاوضات السابقة لم تكن بعيدة عن هذا السياق، إذ يُعتقد أن الهدف منها كان توفير غطاء قانوني وسياسي داخلياً في الولايات المتحدة، وخارجياً أمام المجتمع الدولي، عبر إظهار أن طهران لا تستجيب للضغوط الدبلوماسية، وأنها – بحسب الطرح الأمريكي – تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، بما يمنح أي تحرك عسكري محتمل مشروعية سياسية وقانونية.
ويستدل هؤلاء على ذلك بطبيعة الاشتراطات المطروحة خلال المفاوضات، والتي وُصفت بأنها تضمنت شروطاً مشددة تصل إلى حد “سياسات الإذعان”، بما يجعل رفضها من قبل الجانب الإيراني أمراً متوقعاً، وبالتالي استكمال مبررات التصعيد.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بظهور مؤشرات عسكرية خلال الساعات الماضية، تتعلق بتحريك مدمرات بحرية أمريكية من منطقة الكاريبي باتجاه المحيط الأطلسي، حيث تتموضع حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد فورد” (CVN-78).
وذكرت المعلومات أن هذه المدمرات كانت ضمن تشكيل الحماية الدفاعية للحاملة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التحركات وأهدافها المحتملة.
وبين التصعيد السياسي والتحركات العسكرية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل تعقيد التوازنات الإقليمية والدولية المحيطة بالملف الإيراني.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رئيس الوزراء يوجه بتسهيل إخراج بضائع التجار والمستوردين من الموانئ
وزير الخارجية الإيراني يصف مؤتمر ميونيخ للأمن بـ”السيرك”
العراق.. فشل المفاوضات الإيرانية الأمريكية سيؤدي إلى كارثة بالمنطقة