المسلة

المسلة الحدث كما حدث

خلف الأبواب المغلقة: ارتفاع 150% في العنف الأسري بالعراق

خلف الأبواب المغلقة: ارتفاع 150% في العنف الأسري بالعراق

26 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: في ظل تحولات عميقة تشهدها البنية الاجتماعية العراقية، يبرز ارتفاع معدلات العنف الأسري كمؤشر خطير على تصدع الروابط الأسرية التقليدية وسط ضغوط اقتصادية ونفسية متراكمة.

ورغم استمرار الحملات التوعوية الاجتماعية والقضائية التي تستهدف الحد من الظاهرة داخل المنازل، إلا أن الواقع يعكس تفاقماً ملحوظاً يتجاوز جهود التثقيف.

فقد سجلت الجهات المختصة 36 ألفاً و289 حالة عنف أسري رسمياً خلال عام 2025، مقارنة بـ14 ألف حالة فقط في العام السابق، ما يمثل قفزة بنسبة تزيد على 150 بالمائة.

إلا أن هذه الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات، إذ تشير المعطيات الميدانية إلى آلاف الحالات الصامتة التي يحول دون توثيقها الخوف من التشرد أو النبذ الاجتماعي.

كما رصدت حالات العنف ضد الأبناء ألفاً و282 حالة اعتداء من الآباء، و559 حالة من الأمهات، إلى جانب ألفين و992 حالة اعتداءات أسرية متنوعة، مما ينذر بدوامة عنف تنتقل عبر الأجيال.

وفي هذا السياق، يبقى مشروع قانون مناهضة العنف الأسري الذي أقرته الحكومة السابقة عام 2020 وأحيل إلى مجلس النواب معلقاً وسط تجاذبات سياسية، بين تيارات محافظة واخرى تحاول الانفتاح اكثر على تجارب العالم الغربي.

وقالت ناشطة حقوقية عبر فيسبوك إن «هذا الارتفاع يدفع المجتمع نحو كارثة اجتماعية حقيقية في عام 2026».

فيما تشير تدوينات مرصودة على التواصل الاجتماعي الى  أن «الصمت الاجتماعي يحمي المعتدي أكثر من الضحية».

ودعا محامٍ متخصص إلى «إلغاء المادة 41 من قانون العقوبات التي تبرر التأديب، وتمرير القانون فوراً لكسر حلقة العنف».

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author