المسلة

المسلة الحدث كما حدث

سر  “البديل الرابع”.. والدفاع الإيراني الفسيفسائي 

سر  “البديل الرابع”.. والدفاع الإيراني الفسيفسائي 

6 مارس، 2026

بغداد/المسلة: كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن جوهر الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية في بداية الحرب الأخيرة ضد أمريكا وإسرائيل، واصفًا إياها بـ”الدفاع الفسيفسائي اللامركزي”. هذه العقيدة لا تركز على حماية العاصمة أو القيادة العليا، بل على ضمان استمرارية القرار والقدرة القتالية حتى لو تعرضت طهران لضربات قاصمة أو اغتيلت قيادات كبرى.

صممت إيران بنيتها العسكرية لخوض حرب ممتدة واستنزافية، خلافًا لاستراتيجية “الحرب الخاطفة” التي تعتمدها إسرائيل وأمريكا، والتي تراهن على نصر سريع عبر ضربات مركزة.

ويعتمد “الدفاع الفسيفسائي” على توزيع الوحدات والقيادات بشكل لامركزي، مع وحدات إقليمية شبه مستقلة للحرس الثوري وقوات الباسيج، إلى جانب استخدام حرب غير متماثلة، وكلاء إقليميين، صواريخ باليستية، وقوات بحرية تحول مضيق هرمز إلى ساحة استنزاف عالية الكلفة (مثل تكلفة إسقاط مسيرة “شاهد” باهظة مقارنة بصناعتها).

تتقاطع هذه العقيدة مع أفكار ماو تسي تونغ في “الحرب الممتدة”، التي تقسم الصراع إلى مراحل دفاعية، جمود، ثم هجومية، مستغلة عامل الزمن لاستنزاف الخصم الأقوى تكنولوجيًا.

كما أمر المرشد الأعلى علي خامنئي (قبل اغتياله) بتسمية أربعة بدلاء لكل منصب قيادي رفيع، لتجنب فراغ السلطة، مما يجسد “لغز البديل الرابع” كآلية للصمود في صراع طويل.

بهذه الطريقة، تحولت إيران الحرب المفترض أن تكون خاطفة إلى استنزاف ممتد، مستفيدة من تجارب تاريخية وتكيف داخلي عميق، رغم التفوق التكنولوجي للعدو.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author