المسلة

المسلة الحدث كما حدث

نظرة فاحصة – لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟

نظرة فاحصة – لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟

6 مارس، 2026

بغداد/المسلة:

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل  أوسع هجماتهما على إيران منذ عقود .

تأتي أكبر مغامرة في السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن خاض حملة إعادة انتخابه بصفته “رئيس السلام” وبعدما أكد أنه يفضل حلا دبلوماسيا للأزمة مع إيران.

ولم يقدم ترامب حججا مفصلة للشعب الأمريكي قبل التحرك، لكنه تطرق إلى هذه القضية بإيجاز في خطابه عن حالة الاتحاد الأسبوع الماضي، ثم في رسالة مصورة بُثت ، حدد خلالها الأهداف الرئيسية التالية:

* منع إيران من امتلاك سلاح نووي

قال ترامب في أكثر من مناسبة، وكرر ذلك مجددا في رسالته المصورة، إنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وادعى أنه “دمر” برنامج إيران النووي في غارات يونيو حزيران الماضي، لكنه قال في الأسبوع الماضي إن طهران حاولت إعادة بناء البرنامج. وذكر  “فقط تخيلوا مدى جرأة هذا النظام لو كان لديه سلاح نووي بالفعل واستخدمه لإيصال رسالته”.

أحد الذرائع التي ساقتها الولايات المتحدة وإسرائيل لتبرير القصف في يونيو حزيران هو أن طهران باتت قريبة جدا من القدرة على إنتاج سلاح نووي.

و قال ترامب إن إيران كانت ستمتلك سلاحا نوويا في غضون أسبوعين لو لم تستهدف الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية رئيسية في يونيو حزيان الماضي، وهو ادعاء قال مصدران إنه لا يستند إلى تقييمات أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

ووفقا لتقييمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة وتقييمات منفصلة لأجهزة المخابرات الأمريكية، أوقفت إيران برنامج تطوير الأسلحة النووية في عام 2003، وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، على الرغم من أنها طرف في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وتقول إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتقول القوى الغربية إنه لا يوجد مبرر مدني موثوق لمستويات التخصيب التي وصلت إليها إيران، وعبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها الشديد إزاء ذلك. ولم تقم أي دولة أخرى بتخصيب اليورانيوم إلى هذه المستويات من دون أن ينتهي بها الأمر إلى إنتاج أسلحة نووية.

* كبح جماح برنامج الصواريخ الإيراني

في خطابه عن حالة الاتحاد ثم مجددا، أشار ترامب إلى التقدم في برنامج الصواريخ الإيراني، قائلا إنه يمثل تهديدا متزايدا للولايات المتحدة. وذكر يوم السبت إن طهران حاولت “مواصلة تطوير صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تهدد الآن أصدقاءنا وحلفاءنا المقربين في أوروبا، وقواتنا المتمركزة في الخارج، وقد تصل قريبا إلى الأراضي الأمريكية”.

ولم يقدم أي تفاصيل لدعم ادعاءاته، على الرغم من أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية زعمت أن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.

* القضاء على التهديدات التي تشكلها إيران وحلفاؤها على الأمريكيين وحلفائهم

قال ترامب إن الهدف من الهجمات هو “الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني”.

وأضاف “الأنشطة التخريبية لإيران تشكل خطرا مباشرا على الولايات المتحدة، وقواتنا، وقواعدنا في الخارج، وعلى حلفائنا حول العالم”.

واستشهد ترامب بهجمات من بينها اقتحام محتجين إيرانيين للسفارة الأمريكية في طهران عام 1979 واحتجازهم عشرات الرهائن الأمريكيين لمدة 444 يوما، وهجوم “وكلائها” على ثكنة لمشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983 الذي أسفر عن مقتل 241 من أفراد الجيش الأمريكي، و”عدد لا يحصى” من الأعمال الأخرى ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في السنوات القليلة الماضية، والممرات الملاحية الدولية.

كما أشار إلى دعم إيران لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، التي شنت هجوما داميا على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.

دعا ترامب “شعب إيران العظيم الأبي” إلى الانتفاض وتولي زمام السلطة من حكامهم.

وقال “أقول الليلة إن ساعة حريتكم قد حانت. عندما ننتهي، تولوا حكم بلدكم. سيكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة”.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author