المسلة

المسلة الحدث كما حدث

التصعيد الإيراني الإقليمي يربك الحسابات الأميركية ويفرض معادلة جديدة

التصعيد الإيراني الإقليمي يربك الحسابات الأميركية ويفرض معادلة جديدة

18 مارس، 2026

بغداد/المسلة: يواجه دونالد ترامب مأزقا متفاقما بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب مع إيران، في ظل غياب أهداف واضحة أو استراتيجية لإنهاء النزاع، وعجز متزايد عن إقناع الرأي العام الأميركي بجدوى المواجهة.

وتعمّق هذا المأزق مع استقالة مسؤول بارز في مكافحة الإرهاب احتجاجا على الحرب، معتبرا أن طهران لم تكن تمثل تهديدا وشيكا، في مؤشر على انقسام داخل مؤسسات القرار الأميركية.

ورغم تأكيد ترامب أن الضربات ألحقت أضرارا كبيرة بإيران وتفتح الباب لإعلان “النصر”، فإن الواقع الميداني يظهر صورة أكثر تعقيدا.

وتكشف التطورات أن إيران لم تُبدِ أي استعداد للاستسلام، بل وسعت ردها ليشمل ساحات إقليمية متعددة، ما أدى إلى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط عالميا.

وامتدت الهجمات لتطال مصالح أميركية في دول عدة، فيما أقر ترامب بمفاجأته من حجم الرد الإيراني، خاصة استهداف دول الخليج.

وفي المقابل، يواجه البيت الأبيض عزلة نسبية، مع رفض حلفاء أوروبيين الانخراط في الحرب أو تأمين مضيق هرمز، ما اضطر واشنطن إلى التراجع عن طلب الدعم.

وتشير تقديرات مراكز أبحاث إلى أن كلفة الحرب تتزايد مع طول أمدها، وأن الحسم العسكري وحده لن يحقق الاستقرار أو يعيد تدفق النفط.

ورغم تضاؤل فرص الحل السياسي، تبقى الدبلوماسية الخيار الأقل كلفة، عبر مفاوضات تحفظ ماء وجه جميع الأطراف وتحد من التصعيد، في مشهد يصفه مراقبون بأنه الأسوأ إقليميا منذ سنوات.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author