بغداد/المسلة: حمّل النائب عن كتلة صادقون النيابية، محمد البلداوي، الإطار التنسيقي مسؤولية تأخر تشكيل الحكومة العراقية، في تصريح يكشف تصاعد التباينات داخل البيت السياسي الشيعي، ويعيد فتح ملف التعطيل المزمن في مسار تشكيل الحكومات.
ويأتي هذا الموقف في لحظة إقليمية مضطربة، ما يعكس محاولة لإعادة توجيه بوصلة النقاش من العوامل الخارجية إلى الإخفاقات الداخلية.
وقال البلداوي إن ربط تشكيل الحكومة بانتهاء الحرب الإقليمية “غير صحيح”، في إشارة ضمنية إلى تبريرات تروج داخل بعض القوى السياسية، وهو طرح يعكس إدراكاً متزايداً بخطورة ترك البلاد في حالة فراغ أو حكومة تصريف أعمال. ويؤكد هذا التصريح أن الضغوط الأمنية والسيادية التي يواجهها العراق تتطلب حكومة فاعلة، لا رهينة حسابات الانتظار الإقليمي أو التوازنات الدولية.
وأضاف أن التأخير “لا يصب في مصلحة أحد”، مشدداً على ضرورة وجود موقف موحد، وهي لغة تحمل في طياتها انتقاداً مباشراً لتشتت القرار داخل الإطار التنسيقي، الذي يُفترض أنه الكتلة الأكثر قدرة على الحسم. ويشير مراقبون إلى أن هذا الخطاب يعكس أيضاً محاولة لإعادة توزيع المسؤوليات داخل الإطار، في ظل تزايد الانتقادات الشعبية والسياسية لأدائه.
وفي سياق متصل، أوضح البلداوي أن المعوقات الأساسية قد تم تجاوزها، ولم يتبقَّ سوى انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح الإطار، ما يوحي بأن الأزمة لم تعد إجرائية بقدر ما هي سياسية تتعلق بتوافقات الأسماء. وهنا تبرز الاعتراضات على نوري المالكي، التي تعكس استمرار الانقسام حول الشخصيات الجدلية داخل المشهد السياسي، وهو ما يعرقل الوصول إلى تسوية نهائية.
وأشار إلى وجود عدة مرشحين تنطبق عليهم المعايير، إلا أنه رجّح كفة محمد شياع السوداني بوصفه “الأوفر حظاً”، وهو توصيف يعكس توازنات داخلية دقيقة، حيث يُنظر إلى السوداني كشخصية وسطية نسبياً قادرة على استيعاب التناقضات داخل الإطار وخارجه. غير أن هذا الترشيح لا يخلو من تحديات، في ظل استمرار الخلافات حول شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها.
ويكشف هذا التصريح بمجمله عن أزمة أعمق تتجاوز مسألة اختيار رئيس الوزراء، لتصل إلى بنية النظام السياسي القائم على التوافقات الهشة، حيث تتحول الاستحقاقات الدستورية إلى رهائن للتجاذبات. كما يعكس توجهاً متزايداً داخل بعض القوى لتحميل الإطار التنسيقي مسؤولية التعطيل، في محاولة لتفادي تداعيات الغضب الشعبي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إيران تهدد بقصف منشآت الطاقة في الخليج
التصعيد الإيراني الإقليمي يربك الحسابات الأميركية ويفرض معادلة جديدة
شركة نفط الشمال: قادرون على تصدير 500 ألف برميل يومياً