المسلة

المسلة الحدث كما حدث

نفط العراق تحت الضغط بعد توقف الصادرات وانخفاض حاد في حركة الملاحة

نفط العراق تحت الضغط بعد توقف الصادرات وانخفاض حاد في حركة الملاحة

28 مارس، 2026

بغداد/المسلة: يواجه العراق واحدة من أشد أزماته الاقتصادية مع اختناق صادراته النفطية نتيجة إغلاق مضيق هرمز، إذ تراجع الإنتاج بنحو 85% ليهبط من أكثر من 4.3 ملايين برميل يومياً إلى قرابة 1.4 مليون برميل، وسط خسائر يومية تُقدّر بما بين 250 و300 مليون دولار، وفق معطيات ميدانية نقلها مراسلون وخبراء في 27 مارس 2026.

وتتحول البصرة إلى بؤرة الأزمة، باعتبارها الرئة الاقتصادية التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط، حيث أدى استهداف المنشآت وإغلاق الممرات البحرية إلى إعلان “القوة القاهرة” ووقف الإنتاج في ستة حقول رئيسية، بالتوازي مع تعليق التصدير عبر الموانئ الجنوبية. وتنعكس هذه التطورات مباشرة على الموازنة العامة التي تعتمد بنسبة تقارب 90% على العائدات النفطية، ما يضع المالية العراقية أمام اختبار غير مسبوق.

ويتزامن ذلك مع تراجع حاد في النشاط الملاحي، إذ انخفضت أعداد السفن الوافدة إلى موانئ البصرة إلى ربع مستوياتها السابقة، في ظل اضطراب حركة التجارة الإقليمية، بينما بقي منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يعمل بشكل شبه طبيعي، محافظاً على حد أدنى من تدفق السلع والمسافرين.

وتحاول الحكومة امتصاص الصدمة عبر خطط بديلة، تشمل إعادة تأهيل خطوط التصدير الشمالية عبر كركوك وإقليم كردستان، وزيادة الاعتماد على مسار ميناء جيهان، إضافة إلى دراسة إنشاء خطوط جديدة تمتد نحو الأردن وسوريا، في مسعى لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.

وتحذر تقديرات مختصين من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع العراق نحو شلل شبه كامل في صادراته، بما يهدد الاستقرار الاقتصادي ويعيد طرح تساؤلات قديمة حول هشاشة الاعتماد الأحادي على النفط في اقتصاد البلاد.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author