بغداد/المسلة: يأتي إعلان تعليق الهجوم الأمريكي على إيران لمدة 14 يوما كتحول مفاجئ في مسار التصعيد، بعد وساطة باكستانية قادها كل من شهباز شريف وعاصم منير، ما أوقف شبح مواجهة إقليمية شاملة قبل دقائق من اندلاعها.
ويطرح هذا التراجع الذي أعلنه دونالد ترمب تساؤلات حادة حول طبيعته، بين كونه تمهيدا لاتفاق طويل الأمد أو مجرد استراحة تكتيكية تعيد ترتيب موازين القوة.
وتكشف المؤشرات الأولية أن الهدنة المؤقتة تحمل أبعادا تفاوضية، مع إعلان طهران عبر عباس عراقجي استعدادها لوقف العمليات الدفاعية مقابل وقف الهجمات، وفتح مضيق هرمز بشروط محددة. ويعزز الحديث عن مقترح إيراني من 10 نقاط تم الاتفاق على معظمها فرضية وجود مسار تفاوضي متقدم، رغم هشاشته وارتباطه بتوازنات ميدانية معقدة.
وتنعكس الهدنة مباشرة على الاقتصاد العالمي، حيث هبطت أسعار النفط بشكل حاد بنسبة 15%، بينما انتعشت المعادن الثمينة، في إشارة إلى تنفس الأسواق بعد أسابيع من التوتر.
ويمنح هذا التراجع الإدارة الأمريكية فرصة لاحتواء الضغوط الاقتصادية، خاصة مع اقتراب استحقاقات مالية حساسة وتغييرات مرتقبة في قيادة الاحتياطي الفيدرالي.
وتشير التحليلات العسكرية إلى أن فترة الأسبوعين تمثل فرصة ذهبية لإعادة التموضع، وتحديث المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز الترسانة العسكرية، ما يجعلها أقرب إلى “استراحة عملياتية” منها إلى نهاية للصراع. وتبقى قدرات إيران الصاروخية والمسيرة عاملا رادعا يفرض معادلة ردع متبادل.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
حزب الله: نفذنا 2184 عمليّة عسكريّة وستبقى يدنا على الزناد
ترامب: من المفترض أن تنتهي حرب إيران قريبا
الأعرجي يفكّك اكذوبة الفيتو الأميركي على السوداني.. و معارضوه لا يمتلكون ثقلا برلمانيا