بغداد/المسلة: يتصاعد التوتر الإقليمي بشكل متسارع بعد قرار إيران تعليق عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز، في خطوة وصفت بأنها رد مباشر على القصف الإسرائيلي الواسع داخل لبنان، والذي اعتبرته طهران خرقا صريحا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على التصعيد العسكري والاقتصادي.
ويكشف القرار الإيراني عن استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية، إذ يُعد شريانا حيويا لإمدادات الطاقة العالمية، بينما جاء التعليق بعد ساعات فقط من إعادة فتحه، في إشارة إلى حالة ارتباك تكتيكي مرتبطة بسرعة تطور الأحداث الميدانية، خصوصا مع تأكيد مصادر إيرانية أن الهجمات الإسرائيلية طالت مناطق متعددة بينها العاصمة بيروت ومدينة صور.
ويبرز في خلفية المشهد اتهام إيراني مباشر لإسرائيل بنقض الاتفاقات، مع تصريحات حادة تؤكد أن “الردع لن يتحقق إلا بالقوة”، بالتوازي مع معلومات عن شروع القوات الإيرانية في تحديد أهداف محتملة للرد، وهو ما يرفع من احتمالات الانسحاب الكامل من الهدنة إذا استمرت الضربات، ويضع الاتفاق الأمريكي الإيراني على المحك.
وتتعمق الأزمة مع إشارات إيرانية إلى دور أمريكي ملتبس، حيث ترى طهران أن واشنطن إما عاجزة عن ضبط إسرائيل أو أنها منحتها ضوءا أخضر للتحرك، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات لمدة أسبوعين مشروطا بإبقاء مضيق هرمز مفتوحا، وهو شرط اصطدم عمليا بالقرار الإيراني الأخير.
وتتجه الأنظار إلى تداعيات هذه التطورات على سوق الطاقة العالمي، حيث يخضع المضيق لإجراءات أمنية مشددة وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود لبنان لتشمل مسارات بحرية واستراتيجية حساسة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
عشرات الضحايا جراء الغارات الاسرائيلية على لبنان
السفارة الأميركية في العراق تحذّر رعاياها من “هجمات إضافية”
مجلة بريطانية: نتنياهو قد لا يرحّب بالهدنة في الشرق الأوسط