بغداد/المسلة: تبدو الهدنة الهشة بين إيران والولايات المتحدة على حافة الانهيار، مع تصاعد التهديدات الإيرانية بالرد عقب الضربات الإسرائيلية الواسعة على لبنان، التي أوقعت أكثر من 182 قتيلاً ومئات الجرحى في يوم واحد، في واحدة من أعنف الهجمات منذ اندلاع المواجهة.
ويكشف هذا التصعيد عن ترابط معقد بين ساحات النزاع، حيث تعتبر طهران أن استهداف لبنان يمسّ مباشرة شروط التهدئة، فيما ترفض واشنطن هذا الربط وتصرّ على حصر الاتفاق بإطار منفصل.
وتتعمّق فجوة الثقة بين الأطراف مع تضارب الروايات حول بنود الاتفاق، إذ تؤكد إيران أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان ضمن خطة من عشر نقاط، بينما تنفي الولايات المتحدة ذلك، ما يفتح الباب أمام انهيار سياسي سريع للهدنة.
ويزيد من هشاشة الوضع إعلان إسرائيل استعدادها لاستئناف القتال في أي لحظة، بالتوازي مع تهديدات الحرس الثوري بالرد، ما يعيد المنطقة إلى منطق الردع المتبادل والانفجار المفتوح.
وتتسع دائرة التوتر إقليمياً مع امتداد الهجمات إلى الخليج واستهداف منشآت نفطية، إلى جانب تحذيرات من هجمات لفصائل موالية لإيران في العراق، في وقت تحاول فيه باكستان إنقاذ المسار الدبلوماسي عبر مفاوضات مرتقبة.
ورغم تسجيل ارتياح نسبي في الأسواق مع إعادة فتح مضيق هرمز جزئياً، إلا أن استمرار توقف مئات السفن يعكس قلقاً عميقاً من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع تهدد أمن الطاقة العالمي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تصريحات إيرانية تكشف نية الرد العسكري على قصف لبنان وتلوّح بالانسحاب من الهدنة
عشرات الضحايا جراء الغارات الاسرائيلية على لبنان
السفارة الأميركية في العراق تحذّر رعاياها من “هجمات إضافية”