بغداد/المسلة: قالت مجلة الإيكونوميست البريطانية، إن يوم أمس الذي بدأ بتهديدات بالإبادة، انتهى بالتوصل إلى هدنة، مشيرةً إلى أن الرئيس الأمريكي، وقبل أقل من 90 دقيقة على انتهاء مهلة كان قد حدّدها بنفسه لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بادر إلى الدعوة لوقف الحرب الأمريكية والإسرائيلية في إيران، “على الأقل في الوقت الراهن”.
وأضافت المجلة أنه، وكما هي العادة في الشرق الأوسط، تبدأ الهدنة بمزيد من إطلاق النار، مشيرةً إلى هجمات إيرانية استهدفت قطر والسعودية والإمارات، إضافةً إلى إسرائيل، قبل أن يعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن القائد الأعلى أصدر أوامره إلى الجيش بوقف إطلاق النار.
وكما كان متوقعا، فدسارع الطرفان إلى إعلان النصر. ففي الرواية الأمريكية، أثمر النهج الجنوني الذي اتّبعه ترامب في السياسة الخارجية في إجبار الإيرانيين على إعادة فتح المضيق، حتى من دون التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، أما في الرواية الإيرانية، فإن ترامب هو الذي أذعن، وإن التهديدات بمهاجمة محطات الطاقة ومنشآت تحلية المياه في دول الخليج دفعت الرئيس الأمريكي إلى التراجع عن تنفيذ تهديداته.
كيف ساعدت باكستان في التوصل إلى وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران؟
5 مهل لإيران خلال الحرب، ماذا قال ترامب فيها؟
ورأت المجلة البريطانية أن هذه الهدنة، التي تمثّل فرصة لالتقاط الأنفاس، هي “موضع ترحيب من الجميع في الشرق الأوسط”، باستثناءٍ واحد ربما يكون بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي لم يمنح خيار قبول الهدنة أو رفضها.
وقالت “الإيكونوميست، إن السؤال المطروح الآن هو: هل تصمد الهدنة وتفضي إلى اتفاق نهائي، أم أنها ستكون قصيرة الأجل؟ وأكدت أن المحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستكون معقدة، لا سيما في ضوء المطالب الإيرانية المطروحة للتفاوض، والتي تشمل استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، والإقرار بحقها في تخصيب اليورانيوم، وانسحاب القوات الأمريكية من قواعدها في المنطقة. واعتبرت المجلة البريطانية أن الموافقة على أي من هذه النقاط في إطار اتفاق نهائي ستمثّل “تنازلاً كبيراً من جانب الولايات المتحدة”.
واستدركت “الإيكونوميست” بالقول إن الموافقة على مناقشة المطالب الإيرانية لا تعني بالضرورة قبول ترامب بها، مشيرةً إلى أن للولايات المتحدة مطالبها أيضاً، ومن بينها تخلي إيران بالكامل عن فكرة تخصيب اليورانيوم. وإذا أصرّ الجانبان على موقفيهما الراهنين، فإن المحادثات ستصل إلى الطريق المسدود نفسه الذي كانت قد بلغته قبيل اندلاع الحرب في فبراير/شباط الماضي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الكويت تستدعي القائم بأعمال سفارة العراق للاحتجاج على اقتحام القنصلية بالبصرة
أبرز ردود الفعل على وقف إطلاق النار
لبنان.. غارات عنيفة على بيروت ومناطق الضاحية