بغداد/المسلة: دخلت العملية السياسية في العراق مرحلة حاسمة عقب إعلان رئاسة الجمهورية تكليف علي الزيدي رسمياً بتشكيل الكابينة الوزارية الجديدة، وسط ترحيب واسع من القوى السياسية التي رأت في هذا التكليف خطوة متقدمة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية. حيث أعلنت كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني دعمها الكامل للزيدي، داعية إلى ترسيخ شراكة وطنية حقيقية وسيادة القانون، فيما أعرب تحالف “العزم” عن ترحيبه بالقرار، مؤكداً أنه يمثل مساراً واقعياً لتلبية تطلعات الشعب العراقي مع تثمين الجهود التي بذلتها الحكومة السابقة في تهيئة الأجواء السياسية.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس تحالف “تقدم” محمد الحلبوسي على أهمية الرؤية الاقتصادية التي يمتلكها الزيدي، واصفاً إياه بالشخصية المعتدلة القادرة على بناء حكومة قوية ومنفتحة على المحيطين العربي والدولي.
ومن جانبه، اعتبر تحالف “السيادة” أن المرحلة الراهنة تتطلب الالتزام بالتوافقات السياسية ومعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز هيبة المؤسسات، لضمان استقرار البلاد وتطوير الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التأييدات في وقت تترقب فيه الأوساط الشعبية قدرة الحكومة المرتقبة على مواجهة جملة من التحديات الجسيمة؛ إذ يبرز الملف الاقتصادي وضرورة الإصلاح الهيكلي كأحد أصعب الاختبارات أمام الزيدي، بالتوازي مع ملف مكافحة الفساد وتوفير فرص العمل.
كما سيكون لزاماً على رئيس الوزراء المكلف الموازنة بين ضغوط القوى السياسية الداخلية وبين المتطلبات الخارجية لتعزيز سيادة العراق، وسط آمال بأن تنجح الكابينة الجديدة في تجاوز العقبات التقليدية والعبور بالبلاد نحو مرحلة من الاستقرار المستدام.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
القضاء يصدر مذكرة إلقاء قبض بحق (أبو درع)
لمَ لا يفكّر الإطار خارج الصندوق؟
رئيس الحكومة المكلف: برنامجنا الحكومي من أجل الارتقاء بالواقع الخدمي والاجتماعي