بغداد/المسلة: تصدّر تكليف علي فالح كاظم الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية المشهد الإعلامي، مع تأكيد رئيس ائتلاف الاعمار والتنمية محمد السوداني دعمه الكامل له وتوجيه الوزراء بالتعاون لضمان تشكيل حكومة تواصل مسار التنمية والخدمات، فيما ركزت تقارير دولية على أن هذا التكليف يمثل بداية مرحلة اختبار أكثر من كونه تحولاً حاسماً، وسط ترقب أمريكي للأداء الفعلي للحكومة الجديدة وليس خلفياتها السياسية، مع اعتبار الزيدي مرشح تسوية يملك هامش مرونة في إدارة الضغوط الداخلية والخارجية.
وفي هذا السياق، أظهرت المواقف الأمريكية دعماً مشروطاً، إذ أعربت واشنطن عن تطلعها لحكومة تلبي تطلعات العراقيين وتعزز الأمن والسيادة والتنمية، مع تحذيرات غير مباشرة من ضرورة تحديد موقع العراق كشريك لا كخصم، في ظل مخاوف من تزايد تشابك مؤسسات الدولة مع الفصائل المسلحة، بينما بدأت المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة ضمن مهلة دستورية لا تتجاوز 30 يوماً وسط تنافس حاد على الوزارات السيادية التي تعكس موازين القوة داخل النظام السياسي.
داخلياً، جاء اختيار الزيدي بعد تسوية أنهت أزمة سياسية معقدة داخل الإطار التنسيقي، مدعوماً بتفويض لتسمية الوزراء وحسم ملفات تفاوضية، في وقت تشير فيه التحليلات إلى تحديات كبيرة تنتظره، أبرزها ضبط سلاح الفصائل، تحقيق التوازن بين الولايات المتحدة وإيران، معالجة الفساد والأزمة الاقتصادية، وإعادة صياغة العلاقات مع الخليج، في ظل نظام محاصصة يجعل تشكيل الحكومة اختباراً معقداً لتوازنات النفوذ.
إقليمياً، انعكست قمة مجلس التعاون الخليجي في جدة على المشهد العراقي، حيث شددت على تسريع مشاريع استراتيجية تشمل الطاقة والنقل والإنذار المبكر، ورفض إغلاق مضيق هرمز، مع تأكيد وحدة الأمن الخليجي، بينما حذرت تحليلات من أن ضعف احتكار الدولة للسلاح في العراق يهدد سيادته وعلاقاته الإقليمية، ويعمّق التوتر مع دول الجوار.
أمنياً، كشفت حادثة استهداف طائرة مسيّرة في المنطقة الخضراء استمرار الهشاشة الأمنية، في وقت تؤكد فيه تحليلات دولية أن العراق يقف أمام قرارات حاسمة بشأن نفوذ الفصائل المسلحة، مع خطر تحوله إلى ساحة صراع إقليمي دائم بين واشنطن وطهران.
اقتصادياً، أكد العراق تمسكه بعضويته في أوبك لضمان استقرار الأسعار، بالتزامن مع إطلاق مشاريع لاستثمار الغاز المصاحب لتعزيز الطاقة، بينما شهدت البلاد تحركات انتخابية عبر تسجيل ملايين الناخبين، ونشاطاً دبلوماسياً وإقليمياً يشمل زيارات واتصالات لتعزيز العلاقات، في وقت عادت فيه الحياة إلى أهوار الجنوب بفعل الأمطار، في مشهد يعكس تداخلاً بين تحديات البيئة والسياسة في بلد يعيش مرحلة مفصلية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
المرشد الأعلى في إيران: الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الفوائد لدول الخليج
استحداث 4 نواب لرئيس الوزراء.. خريطة توزيع الوزارات مع احتفاظ الكرد بالخارجية
تصعيد في عرض المتوسط.. إسرائيل تسيطر على “أسطول الصمود” قبل بلوغه غزة