بغداد/المسلة: رفع زعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي سقف مطالب حزبه في الكابينة الحكومية، دخول ملف الوزارات السنية مرحلة التفاوض المباشر .
وأفاد مصدر سياسي مطلع أن ملف الحصص ستتم وفق الاستحقاقات المعتمدة لكل مكون، وبحسب العرف السياسي والوزن النيابي، وأن الاتفاقات مهمة من أجل تمرير الحكومة داخل مجلس النواب.
وشكل الإطار التنسيقي لجنة خاصة لمراقبة توزيع الحقائب الوزارية وأسماء المرشحين لها، بالتنسيق مع رئيس الوزراء المكلف” علي فالح الزيدي.
وتشير المعلومات المتداولة داخل كواليس التفاوض إلى خارطة أولية لتوزيع الحقائب الوزارية، إذ يتجه ائتلاف الإعمار والتنمية للحصول على خمس وزارات بينها وزارة سيادية، فيما سيحصل ائتلاف دولة القانون على وزارة النفط ووزارة خدمية أخرى، مقابل صعود حصة حركة صادقون بزعامة قيس الخزعلي إلى وزارتين ومنصب نائب رئيس الوزراء.
أما ضمن الحصة السنية، فتدور المفاوضات حول حصول حزب تقدم بزعامة الحلبوسي على وزارة التعليم العالي، فيما تطرح وزارة الدفاع ضمن حصة تحالف العزم.
ويرجح أن تذهب وزارتا الخارجية والعدل إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فيما يجري تداول وزارتي البيئة والثقافة ضمن حصة الاتحاد الوطني.
ويأتي هذا التحرك في سياق جهود تشكيل الحكومة الجديدة عقب انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حيث كلف الإطار التنسيقي الزيدي بمهمة تشكيل الكابينة بعد تنازل كل من المالكي والسوداني عن الترشح.
ويُنظر إلى رفع سقف مطالب “تقدم” على أنه محاولة لتعزيز النفوذ السني داخل السلطة التنفيذية، خاصة في حقائب استراتيجية مثل التعليم العالي التي تؤثر على الشباب والتنمية البشرية. في المقابل، يسعى تحالف العزم إلى الاحتفاظ بوزارة الدفاع كضمانة أمنية للمكون السني، في وقت يحافظ فيه الأكراد على حصتهم التقليدية في الوزارات “السيادية” مثل الخارجية والعدل، مع إمكانية إضافة وزارتي البيئة والثقافة للاتحاد الوطني الكوردستاني لتعزيز التوازن داخل الإقليم.
وتُعد لجنة المراقبة التي شكلها الإطار التنسيقي آلية جديدة لضمان الشفافية وتجنب الخلافات حول الأسماء المرشحة، وفق ما أوضحه مصدر في الإطار. ويؤكد مراقبون أن أي تأخير في الاتفاق على الحصص قد يؤثر على الجدول الزمني لعرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، خاصة أن التوافق بين المكونات الثلاثة (شيعية وسنية وكردية) يظل مفتاح تمرير الحكومة بأغلبية مريحة.
ومن المتوقع أن تتواصل جولات التفاوض خلال الأيام المقبلة، مع إمكانية عقد اجتماعات ثلاثية بين الزيدي والحلبوسي وقادة التحالفات الكردية لتسريع التوافقات.
ويراهن المراقبون على أن هذه الخارطة الأولية، إن تمت صياغتها نهائياً، ستعكس توازناً دقيقاً يحافظ على “الاستحقاقات” التقليدية مع مراعاة الوزن النيابي الجديد الناتج عن انتخابات 2025.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
عراق المواطنة : من الطائفة إلى الدولة
حادث مروري مروع في ميسان والضحايا 12 شخصا
ما هو شرط ترامب لإنهاء الحرب على إيران؟