المسلة

المسلة الحدث كما حدث

من أربيل إلى بغداد.. حصة الكرد من الوزارات والموازنة تختبر قوة الزيدي

من أربيل إلى بغداد.. حصة الكرد من الوزارات والموازنة تختبر قوة الزيدي

2 ماي، 2026

بغداد/المسلة:  في خطوة تعكس أهمية الإقليم الكردي كمحور في المعادلة السياسية العراقية، أكد الزعيم الكردي مسعود بارزاني ورئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي،  على ضرورة المضي قدما في تشكيل حكومة اتحادية جديدة قادرة على مواجهة التحديات المتعددة التي تواجه البلاد.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الزيدي، المكلف من قبل الإطار التنسيقي بتشكيل الكابينة الجديدة منذ 27 نيسان/أبريل الماضي، مع بارزاني في مصيف صلاح الدين قرب أربيل، بحضور وفد رفيع من الإطار التنسيقي. وفق بيان صادر عن مكتب الزيدي، استعرض الجانبان مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في العراق، مع التركيز على مسار الحوارات الجارية لإنجاز التشكيل الحكومي في أسرع وقت ممكن.

وشدد الطرفان، حسب البيان ذاته، على أهمية توحيد الرؤى والمواقف بين مختلف القوى السياسية، للوصول إلى حكومة “قوية” تستطيع تجاوز الأزمات المزمنة، وتعزيز الاستقرار الوطني، ودفع عجلة التنمية الشاملة، بما يلبي تطلعات جميع مكونات الشعب العراقي.

يأتي اللقاء في سياق زيارة رسمية يجريها الزيدي   إلى إقليم كردستان، كأول محطة له بعد تكليفه. ومن المقرر أن يتوجه الزيدي بعد انتهاء مشاوراته في أربيل إلى مدينة السليمانية للقاء رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، قبل أن يختتم جولته الإقليمية.

ويُنظر إلى هذه الزيارة كدليل واضح على ثقل الإقليم الكردي في عملية تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، خاصة في ظل الجمود السياسي الذي شهدته المفاوضات خلال الأسابيع الماضية.

ويأمل الزيدي، الذي يحظى بدعم واسع من الإطار التنسيقي، في بناء توافقات تشمل القوى الكردية الرئيسية لضمان مشاركة فاعلة في البرنامج الحكومي، بما في ذلك حل الملفات العالقة مثل تخصيصات الموازنة الاتحادية للإقليم، وتطبيق المادة 140 من الدستور، وملفات النفط والأمن.

ويأتي هذا التحرك وسط توقعات بأن تشهد الأيام المقبلة تكثيفا للمشاورات مع باقي الكتل السياسية، بهدف تشكيل حكومة تتمتع بقاعدة عريضة قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية الناجمة عن تقلبات أسعار النفط، والتهديدات الأمنية المستمرة، والحاجة إلى إصلاحات إدارية جذرية.

في تحليل للوضع، يرى مراقبون أن نجاح الزيدي في الحصول على دعم كردي مبكر قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكة الوطنية، بعيدا عن التوترات التي شابت العلاقات بين بغداد وأربيل في السنوات السابقة.

ومع ذلك، تبقى المفاوضات حول توزيع الحقائب الوزارية والبرنامج الحكومي التفصيلي التحدي الأكبر أمام التشكيل النهائي، في وقت يسعى فيه العراق إلى تعزيز استقراره الداخلي وسط تطورات إقليمية معقدة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author